بدت شوارع تافراوت بالأمس خالية من زوار مهرجان تيفاوين الدي انطلق في دورته ال 12 تحت شعار الانتصار للعمق الافريقي للقرية المغربية وسط استغراب من الإقبال الزهيد على منتوجات هدا النشاط الفني وذلك مقارنة بالدورات السابقة التي سجلت حضورا وصفة اهل تيفاوين بالقياسي فين حين بدا واضحا للعيان حركة السير والجولان الشبه العادية التي تشهدها تافراوت صباحا وكذا توقيت السهرات وكان واقع الحال لا يوحي بقيام حفل فني ستنشطه فرق دات صيت مثل الفنانة الداودية التي تتهافت عليها اللجان المنظمة للسهرات شانها شان الجمهور المحب لهذا النواع من الفن الذي تقدمه زينة وغيرها ولم يشفع ل تيفاوين الحملة الاعلانية التي سبقت المهرجان بأيام في المقاهي والشوارع والمواقع الالكترونية الوطنية وقنوات التلفزة المغربية في انجاح الليلة الافتتاحية التي لم تكن في مستوى التوقعات بخصوص الحضور الجماهيري الذي غاب عن الحدث.
وفي سياق ذي صلة نشرت العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لسهرة فنية بحضور فرقة احواش تغني في الهواء الطلق وحولها التف افراد قليلون يلتقطون الصور في اشارة لعدم رضى الناس على المهرجان الذي تشير إليه اصابع الاتهام في تفشي ظواهر كثيرة من السرقة والدعارة والسكارى والمتسكعين في الطرقات وظواهر اخرى شاذة تغوص على الساكنة المقيمة أجواء تقافتها القروية المعروفة بالاحترام والحشمة.
دون ان ننسى افتقاد المدينة واحياء عدة لمرافق عمومية وبنيات تحية للتعليم والتكوين والصحة والاستشفاء والخدمات وخلق فرص الشغل التي يبدو والله اعلم ان المهرجان والغناء لساعات معدودة اولى من خلق هذه المشاريع الدائمة مهرجان تيفاوين او تيلاس كما يروق لمعاريضه تسميته لاقى تنديدا بخصوص البرمجة من طرف الفرق الفنية بالمدينة والتي تم اقصاءها من الصعود للمنصة وتقديم منتوجاتها للجماهير المحلية المتعطشة لسماع فن خرج من واقع تافراوت ومن واقع وعمق القرية التي يدعي منظموا المهرجان انهم ينتصرون لها ومن بين الفرق المحلية المقصية مجموعة امدوكال والفنان الواعد محمد امين وفرقة احواش اركان النسوية وغيرهم من المبدعين.
كما شجبت مواقع اخبارية محلية ايضا طريقة تعامل ادارة المهرجان مع الصحافة المحلية مقارنة بنظيرتها الجهوية بخصوص توفير ظروف الاشتغال حيث طالبوا بتطبيق مبدأ المساواة وإظهار الاحترام اللائق للصحافة المحلية.
ويبقى ابرز المتضررين من غياب الجمهور الموسمي لتافراوت هم اصحاب الفنادق والمطاعم والمقاهي وباقي المحلات التجارية ووكالات تقديم الخدمات الدين سيتكبدون خسائر كبيرة خاصة بعد الاستعدادات المكثفة والتوقعات التي كانت توحي بحضور السياح من جهات المملكة والتي ذهبت سدى ليطرح السؤال عن الاعداد الحقيقية للمتابعين التي تعلنها ادارة المهرجان وكذا عن جدوى الحملات الاعلانية التي يبدو انها لم تعد وسيلة فعالة لجدب الزوار مالم يكن هناك ابداع وتتنوع في المحتوى الفني واحترام للذوق المحلي وايلاء الأهمية في الأساس للعمق الإنساني للقرية التافراوتية قبل غيرها من الشعارات الرنانة التي وعلى ما يبدو لم تعد تطرب ادن احد.

تيفاوت بريس