دخلت الاستخبارات المدنية على الخط في ملف تهريب الأموال بين المغرب وتركيا، المتورطة فيها شركات توجد بالبيضاء وأخرى متفرقة في بعض المدن ضمنها المحمدية.
وذكرت جريدة “الصباح”، أن المصالح المختصة حررت بتنسيق مع مكتب أنتربول بالرباط، مذكرات بحث ضد مسؤولين تجاريين أتراك ضالعين في الجرائم نفسها.
بينما تجري محاكمة سبعة أتراك، معتقلين بالمحمدية على ذمة قضية أجرت أبحاثها الفرقة المحلية للشرطة القضائية، بناء على شكاية بسيطة تتعلق بالسرقة قبل وصول الأبحاث إلى حقيقة النزاع والتي فضحت عمليات تهريب الملايين من الأوراق المالية من عملة الدولار والأورو، واعترف بموجبها بعض الأظناء بقيامهم بعمليات مماثلة على مدى سنوات.
وكشفت مصادر اليومية، أن أغلب المتعاملين مع زعيم شبكة التهريب، التركي الجنسية والمقيم بمدينة الزهور، مسؤولو شركات تجارية توجد مقراتها في العاصمة الاقتصادية، فضلوا تهريب الأموال بطرق ماكرة على وضعها في بنوك مؤتمنة لتحويلها وفق المساطر القانونية.
وحسب المعلومات التي توصلت بها الجريدة، فإن المهربين كانوا يعمدون إلى حشو الأوراق المالية التي تحمل أرقاما مرتفعة من قبيل 500 و100، من عملتي الأورو والدولار، داخل حواسيب يتم إفراغها من الداخل، ويتكلف وسطاء بنقلها إلى الجهات التي تستقبلها بإسطنبول.
من جهة ثانية أرجت المحكمة الابتدائية بالمحمدية، أمس الثلاثاء، قضية يتابع فيها 7 أتراك، في حالة اعتقال إلى الثلاثاء المقبل بعد أن تقدمت إدارة الجمارك بمطالب جديدة تتعلق بمخالفة قوانين الصرف وعدم وضع الأموال في بنك مؤتمن، بعد أن قدمت في السابق مطالبها التي حددت في مليارين ونصف مليار، في مواجهة المتهمين.
وانطلقت قضية التهريب سالفة الذكر بشكاية عادية حول السرقة تقدم بها تركي في مواجهة مواطنه، تتعلق بسرقة مبلغ من العملة الصعبة عبارة عن 33 ألف أورو و40 ألف دولار، أرسلها إليه بواسطة سائقه المغربي.
وباشرت الشرطة القضائية الأبحاث بمواجهة المشتكي والمشتكى به التركيين وبحضور السائق المغربي، الذي أكد المشتكي في شأنه أنه مصدر ثقة وقد سبق له أن ائتمنه على أموال تضاعف المبلغ المسروق.
وتضيف اليومية، أن التحقيقات انتهت باعتراف المشتكى به التركي بجريمة السرقة وإقراره بأنه ينشط ضمن شبكة تركية تقوم بتهريب الأموال من المغرب إلى تركيا، مقابل عمولة.
وجرى تحديد مقرات شركات يستعين مسؤولوها التركيون بالشبكة ذاتها لتهريب العملة الصعبة، ويوجد أغلبها في البيضاء، أنشطتها متعددة من قبيل صناعة الأبواب الفولاذية وتسويقها والاتجار في الأثواب التركية ومواد التجميل أو بيع ألواح الطاقة الشمسية.