بخصوص اعتراض تجار سوق المشور على تنظيم معرض بساحة المشور…من حيث المبدأ من حق تجار المشور ممارسة حقهم في الاحتجاج ..ومطالبهم بوضع اعتباري للمشور لا اختلف معهم فيه وآن الأوان للحسم في حالة “هي فوضى” التي تعيشها ساحة تستحق وضعا أفضل (قصر خليفي. زاوية تيجانية. كنيسة. قيسارية .. وكلها تعبيرات عن جمالية الذاكرة وبؤس من يدبر الشأن العام من منتخبين وإدارة ترابية)..ولكن ما أتحفظ عليه هو إقدام تجار الساحة على إزالة خيام المعرض ضد جمعية حصلت على كل التراخيص القانونية لتنظيم نشاط في فضاء عمومي، وكان أحرى بالتجار الاحتجاج على رئيس الجماعة والباشا وليس على الجمعية…
والآن تجار المشور أمام ورطة أخلاقية قبل ان تكون قانونية، فإما أن يقدموا على منع كل تظاهرة تقام بالمشور مهما كانت الجهة التي تنظم هذه التظاهرة وارتباطاتها السياسية والمالية والعائلية أو انها فقط مارست هذا الاستكبار ضد جمعية بدون مظلة تحميها، وهذا طبعا ليس من مروءة التجار وأخلاق التجار قبل أن يكون سلوكا احتجاجيا سليما…. هناك تظاهرات فنية ورياضية ستبرمج مستقبلا في ساحة المشور ونترك الوقت للوقت لنرى هل رد فعل التجار سلوك احتجاجي نوعي نابع من قناعة ترفض المساس بمصالحهم أم هو مجرد استكبار ضد جمعية بسيطة ربما ليس لها رب يحميها في دوائر شبكة المصالح السياسية والاقتصادية والعائلية والسلطوية التي تستأسد في المدينة……..سننتظر.