أطلق رئيس جامعة ابن زهر بأكادير مبادرة اختار لها اسم “غيلاد” الآن .وهي دعوة الى كل الغيورين والذين لديهم رغبة وغيرة على النهوض بأكادير وسوس عامة.

وهذا نص المبادرة كما نشرها ذ عمر حالي رئيس الجامعة على صفحته. على غير عادتي … من لغو الصيف.. “غيلاد” تحدوني رغبة للدعوة لخلق حركة نطلق عليها حركة “غيلاد”، أي “الآن”. إذ كلما دار حديثنا حول إنجاز شيء ما، أو مشروع مهما كان حجمه ضئيلا، ومهما كانت فرص نجاحه متفاوتة، إلا ونطق أحدنا للإطناب في العوائق والمثبطات وأسهب القول في شروط الإحباط، لينتهي في غالب الأحيان إلى محطة الأمان التي هي الآخر المذنب. هكذا، تعمل على التأجيل عقولنا المستنيرة. وهكذا، تريح النفس مساعينا إلى النكوص. وقد زاد في مسعى التأجيل جلوس المتقاعسين منا وراء شاشات صغيرة، يعتقدون أنها تؤثر في العالم وتغيره. ولهذا، يجب التفكير في “غيلاد”.
هكذا، يغوينا الحديث عن الأشياء غير المنجزة وهكذا تغرينا فذلكات الكلام، ويغري البعض منا عزاء إتقان الكلم الذي يشبه الكفن. يخيط الأشياء كلها كي يبرر التأجيل. ولهذا، ما أحوجنا إلى “غيلاد”. “غيلاد”، في اعتقادي، يجب أن تنتصب ضد التقاعس والتبريرية، وضد تأخير المشاريع الاجتماعية. “غيلاد” يجب أن تكون صوتا يقف ضد التكلس في الأفكار، وتصد السموم التي ينتشي بإطلاقها اللاهثون وراء الغبار. وبذلك، ستساعد مثل هذه الحركة على دحض الطوباوية الرعناء. وستسمح لنا حركة مثل هذه بقياس الزمن، أي بقياس المنجز. وتمنحنا بذلك فرصة لقياس الالتقائية في تصوراتنا وفي مشاريعنا المتنوعة. ف” الغيلاد”، أي “الآن”، بعد زمني أولا وقبل كل شيء. ومن لم تسعفه كلماته الفارغة و”زعامته” الشبيهة بعروش القصب، سيؤول كلامه إلى زوال. وفي الأخير، ستكون هذه الحركة “الغيلاد” عيارا نعتمده في المحاسبة. في محاسبة من في المسؤولية، ومحاسبة من في مهمة، ومحاسبة بعضنا البعض، في إطار حركية عامة تحمل الكل مسؤولية العمل التشاركي الحق.

ملحوظة. سبق أن فاتحت بعض الأصدقاء في أمر هذه الحركة مازحا. ولكن أصبحت متيقنا من أن الأمر يحتمل الجد أكثر مما كنت أتصوره. ما أكبر الفكرة.