وقعت مجموعة من الأساتذة الجامعيين في الجزائر عريضة تطالب بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، بعد أن اعتبرت أن الأوضاع الصحية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة لا تسمح له بممارسة مهامه بشكل عادي، ما يمثل خطرا بالنسبة للبلاد.

وأكد الأساتذة الموقعين على العريضة أن الوضع الصحي للرئيس “ما فتئ يتدهور منذ 2005″، تاريخ أول وعكة صحية تعرض لها بوتفليقة، الذي لم يعد يمارس مهامه بشكل عادي، مشيرين إلى أن الرئيس لم يعد يخاطب الشعب منذ سنوات، ولم يعد يستقبل الضيوف الأجانب كما كانت عليه الحال في السابق، بل إن الكثير من زيارات رؤساء وزعماء دول صديقة إلى الجزائر ألغيت بسبب عدم قدرته على استقبالهم، وأنه لا يظهر أن زيارات مماثلة ستتم برمجتها في المستقبل.

وأوضح أصحاب العريضة أن الوضع الحالي يتضمن مخاطر كبيرة، بخصوص مكانة الجزائر في عالم مليء بالتجاذبات، في وقت يحاول فيه محيط الرئيس إقناعنا أنه يمارس مهامه بشكل عادي، من خلال الترويج لرسائل وتوجيهات واتصالات هاتفية، في حين لم يعد الجزائريون يسمعون رئيسهم، وأنهم في الوقت نفسه لا يتوانون عن استغلال مرض الرئيس لمصالحهم من دون أي اعتبار لحرمة المريض.

وأوضح المصدر ذاته أن الجزائر مهمشة على الساحة الدولية، في حين الجزائر داخليا تسير مثل باخرة تتقاذفها القرارات والقرارات المضادة والفوضوية، في وقت بلغت فيه الرشوة مداها، إلى حد أصبحت فيه قوة القانون والدولة في خطر، وأن حالة الشغور الموجودة على مستوى الرئاسة فتحت الباب أمام صراع العصب، التي تدعي كل واحدة منها أنها تطبق برنامج الرئيس.

ودعا أصحاب العريضة من أساتذة جامعيين ومثقفين نظرا لوعيهم بالمخاطر التي تتهدد البلاد، إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، كما وجهوا نداء إلى القوى الحية في المجتمع جميعها إلى تحمل مسؤولياتها، من أجل الإقناع بضرورة إجراء هذه الانتخابات الحرة والنزيهة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

جدير بالذكر أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة غير قادر على ممارسة مهامه بشكل عادي، الأمر الذي جعل بعض الناشطين والمعارضين يحاولون النزول إلى الشارع قبل يومين للمطالبة بتطبيق المادة 102، لكن قوات الشرطة قامت بتطويق ساحة البريد المركزي في العاصمة التي كانت ستشهد المظاهرة، واعتقل عددا من الناشطين حتى قبل أن يشرعوا في التظاهر.