منعت شرطة الحدود بمطار محمد الخامس بالبيضاء، يوم الخميس، باشا سابق، بتمارة والبيضاء من السفر إلى فرنسا، وتم نقله إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، للتحقيق معه في خروقات عديدة، من بينها السطو على عقار أميرة راحلة بتمارة.
وكشفت يومية “الصباح” في عدد نهاية الأسبوع، أن الباشا، سبق أن اشتغل بتمارة والبيضاء، وتورط في العديد من الخروقات الإدارية والسطو على عقارات والسماح ببناء أحياء صفيحية مقابل مبالغ مالية مهمة، ورغم استفادته من المغادرة الطوعية، ظلت هذه التهم تلاحقه، إذ سبق أن خضع للتحقيق في فترة سابقة، قبل أن يتم إخلاء سبيله.

ولم يكن الباشا السابق، موضوع مذكرة بحث، بحكم أنه حل بمطار محمد الخامس للسفر إلى فرنسا عبر رحلة ستنطلق في حدود الساعة الخامسة عصرا، وقام بجميع الإجراءات الخاصة بالسفر، وعند توجهه إلى بهو المسافرين، استعدادا لركوب الطائرة، فاجأه أمنيون بأنه ممنوع من السفر، قبل أن ينقل إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
ومن بين الخروقات العديدة المتورط فيها الباشا، والتي ستكون موضوع تحقيق من قبل الفرقة الوطنية، سطوه على مساحة مهمة من عقار أميرة راحلة بمنطقة تمارة، إذ عمد إلى تحويلها لبقع أرضية وسمح لمواطنين ببناء أحياء صفيحية ومساكن عشوائية مقابل مبالغ تتراوح بين أربعة ملايين وخمسة، حيث راكم ثروة كبيرة من هذه العملية، بحكم أن عدد « البراريك » التي بينت فوق عقار أميرة راحلة تصل إلى أربعة آلاف « براكة »، ما زالت السلطات المحلية بتمارة تجد صعوبات في إقناع سكانها بالمغادرة.

واتُهِم الباشا بالتصرف في عقار تابع للدولة بتمارة، كان سيخصص لبناء مرفق عمومي، وتوفيته في ظروف غامضة ومشبوهة للخواص، الذين أنشؤوا فوقه مدارس خاصة وحمامات وعددا من المشاريع التجارية مقابل عمولات مهمة استفاد منها الباشا والمحيطون به.
خروقات الباشا السابق لم تقتصر على تمارة فقط، بل ستحقق الفرقة الوطنية معه في خروقات أخرى تورط فيها عندما زاول مهامه بالبيضاء، حيث من بين الملفات الكبرة التي سيواجه بها، تلك المتعلقة باختلالات سوق الجملة للخضر والفواكه، إضافة إلى العديد من الخروقات العمرانية.