على غرار عدد من المدن المغربية، لا يشوش على سكون أزقتها الشعبية في الايام الأخيرة سوى صوت “مفرقعات عاشوراء” التي تنشر الرعب بين الساكنة.
ووفقا لما تم معاينته، فإن العديد من الأحياء الشعبية لازالت تعيش على صوت هذه المفرقعات التي تُباع للأطفال في المحلات التجارية وفي الأسواق وبأثمنة تختلف مع اختلاف نوعية هذه المفرقعات التي تنتشر مع اقتراب الإحتفال بعاشوراء.
“محمد”، أحد سكان حي اضلحا، صرح لنا، “إن هذه العادة التي تتكرر كل سنة تثير الرعب في أوساط المواطنين، وهؤلاء الأطفال الذين يُقدؤمون على تفجير هذه المفرقات في الأزقة وقرب البيوت لا يعلمون أنهم بالدرجة الأولى يعرضون أنفسهم للخطر، كما يعرضون باقي أصدقائهم لإمكانية إصابتهم وفقدان أعضاء حيوية من أجسادهم”.
واضاف ، “إنه إضافة إلى الاخطار التي تشكلها هذه المفرقات، فإنها تثير الهلع لدى فئة عريضة من السكان وخاصة الاطفال الرضع والنساء الحوامل واللواتي قد يفقدن حملهن جراء بسبب قوة صوت التفجير”، مطالبا السلطات المعنية بمنع تسويق واستيراد هذه المواد المتفجرة.
وفي ذات السياق، تم معاينة العديد من الباعة المتجولين بأحياء متفرقة، وهم يعرضون انواع مختلفة من هذه المفرقعات، حيث يكون الطفل هو زبونهم الأول، بل إن المفارقة العجيبة هي أن بعض الامهات يقمن بشراء هذه المواد لأبنائهن.
من جانبها قالت “فاطمة “خلال حديثها “إن الأحياء التي تنعم بالهدوء واسكانة أصبحت مثل ساحة حرب حيث يتبادل الأطفال تفجير هذه المفرقعات دون حسيب أو رقيب من طرف الآباء أو المجتمع المدني أو السلطات العمومية، وهو أمر يدق ناقوس الخطر حول ما يمكن أن تُخلفه هذه المواد من أخطار على مستعمليها وعلى باقي المواطنين”.
وشدد المواطنة، على أن “هذه العادة هي مجرد بدعة لا أساس لها في تاريخ المجتمع المغربي وأن المتعارف عليه هو ما يصطلح عليه بالشعالة التي يتم إيقادها ليلة عاشوراء رغم ما تشكله أيضا من خطورة، إلا أنها تظل أقل حدة مما تخلفه المفرقعات”.