بعد أقل من أسبوع  من تخليها عن رضيعها بالشارع العام بأحد الأزقة المجاورة لشارع “للاعبلة” بتيزنيت ، ظهرت يوم أمس الخميس 05 يونيو 2015 ، أم الرضيع المتخلى عنه لتسلم نفسها للمصالح الأمنية التابعة للمنطقة الأمنية لتيزنيت .

وأفاد  مصدر  اعلامي بأن الأبحاث أسفرت على أن المعنية بالأمر، البالغة من العمر 45 سنة، تدعى ( س.م ) تتحدر من دوار “العسكر” بمدينة كلميم ، أم لأربعة أطفال  تعذر عليها تحمل مسؤولية تربية طفلها الخامس ولم تكن تستطع الإنفاق عليه ،خاصة بعد أن تهدم منزلها وفقدت زوجها  المعيل الوحيد لأبنائها ، الذي لقي حتفه في فيضانات ديسمبر من السنة الماضية ، وبسبب الفقر وضيق العيش قررت هذه الأم التخلي عن رضيعها “رغما عنها” ، محججة فعلتها بأن الإبقاء على الرضيع  سيؤزم الوضع المعيشي لباقي الأطفال الأربع .

وجدت ( س.م )  نفسها  بعد وفاة زوجها خادمة في البيوت في ظروف معيشية صعبة ، قبل أن تتحول نحو العمل في الضيعات الفلاحية  بإشتوكة ، حيث العمل يبدأ في السابعة صباحا وينتهي تقريبا في السادسة مساءا، و في بعض الأحيان يكون بالقطعة وليس بالتوقيت، و بأجر يومي زيد لا يكفي لسد رمق الأطفال الأربعة.

وتابع المصدر أن التحريات قادت إلى أن هذه الحياة الصعبة والشاقة  التي كانت تعيشها ( س.م )  جعلتها تتخلى عن رضيعها بأحد شوارع تيزنيت ، لكن بعد أقل من أسبوع  استيقظ ضميرها التي وجدت نفسها تخطئ بتمردها على الأخلاق والأمومة ، مما جعلها تفكر في بتصحيح خطئها بإسترجاع الطفل الذي تخلت عنه.

تحدتث ( س.م ) أثناء التحقيقات عن رغبتها في استرجاع فلذة كبدها ، بعد أكدت أنها  لا تعرف معنى للراحة في نهارها، ولا طعم النوم في ليلها،  منذ أن تخلت عن رضيعها الأحد الماضي ، وتبقى لساعات تتجرع  الندم والبكاء ، بعد أن تخلت عن الضمير والأحساس والأمومة.

الأم أعلنت أنها أخطأت  ومستعدة  لتحمل كل مسؤولياتها  لتتسلم رضيعها من جناح الأطفال المتخلى عنهم بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول بعد القيام الإجراءات القانونية الضرورية .

patisserie