منذ استقطاب المركز الوطني للتنمية والوحدة الترابية لمناضلي جمعية أبناء الساقية الحمراء ووادي الذهب، وتأسيسه قاعدة وطنية تنشط بمخيمات تنذوف، يتوصل المركز بطلبات متعددة، 95% منها لتسهيل العودة لأرض الوطن، وذلك بعد الظهور الإعلامي الباهر ” حمادة البيهي” والعيش الكريم الذي حظي به في بلده المغرب، ليواصل نضاله الحقوقي بشكل أكثر مهنية.

العودة لأرض الوطن مكسب كبير لمشروع الحكم الذاتي، خاصة وأن كل المغاربة الصحراويين المحتجزين فوق التراب الجزائري، واعين باللعبة السياسية التي يقودها العسكر الجزائري ذو العقلية الاستعمارية، ويرفضون جردهم من إنسانيتهم واعتبارهم بضاعة في السوق السياسية الدولية، وهو ما أكده البرلمان الأوربي بعدما قرر تعليق المساعدات الإنسانية التي يعتبر العسكر الجزائري مشروعا مربحا في السوق الإفريقية.

تنذوف أصبحت بوابة للحركات المتطرفة والاتجار في البشر وخرق حقوق الإنسان بكل حرية، ومعبرا لتمرير سياسات التبعية ونهب ثروات الشعوب التي عانت ويلات الاستعمار، وارض خصبة لدعم التفرقة في الوطن المغاربي.

الصحراويون المغاربة المحتجزين قسرا في مخيمات تنذوف، لم يعد أمامهم سوى خيار ديمقراطي واحد ووحيد، وهو الانخراط في دينامية الحكم الذاتي وبناء جهة مؤسساتية متفاعلة مع المتغيرات المجالية.

بعض الممارسات اللا وطنية عرقلة عملية تمكين المغاربة المحتجزين من الالتحاق بالوطن الأم، المملكة المغربية، والتي ظهرت جليا خلال أحداث أكديم ايزيك، فبعض النشطاء في موريتانيا وجدوها عملية تذر دخلا مؤقتا، والبعض يستغلها سياسيا، وتبقى ازدواجية الموقف، نحن معكم ولكننا منهم و نستفيد منكم ومنهم، وهذا منطق براجماتي يديم الصراع المفتعل ولا يخدم قيم الانسانية، ونقل هذه الوضعية إلى منطق متقدم يتطلب تظافر جهود مختلف الفاعلين وتجاوب المؤسسات مع مقترحات المجتمع المدني من أجل مواكبة العائدين حتى يصبحوا فاعلين في التنمية المحلية.     

 

                                          الطاهر أنسي

patisserie