عزى عبد العزيز فطواك ،المندوب الجهوي للسياحة بأكادير ، أسباب تراجع السياحة بالجهة وخاصة السوق الفرنسي الذي يشكل  الأول بالمدينة ،إلى عدة عوامل  حيث كان أبرزها الأحداث الأخيرة التي عرفتها فرنسا ،ناهيك عن الأزمة العالمية .مضيفا  في عرض حديثه حول القطاع السياحي بالجهة ،أنه ساعد في ذلك عوامل داخلية والتي تتعلق بخلق مجال سياحي متميز ،حيث من الضروري العمل على إحداث أنشطة ترفيهية و تنشيطية ،وإعادة تموقع الوجهة السياحية لمدينة أكادير ،إذ كانت في الماضي وجهة شتوية ،بالإضافة إلى تنويع المنتوج السياحي وتثمينه في المناطق الخلفية لذات المدينة .

فضلا أن المؤهلات  الطبيعية المتوفرة بأكادير ومجاله الخلفي تعتبر ذات قيمة مضافة استثنائية ،كمغارات  “وين تيمدوين “،أكبر مغارة في افريقيا و المتواجدة في فضاء الاستقبال السياحي ،و”مخازن إكودار “و”وادي الجنة “وغيرها من المسالك الخلفية المؤهلة للعب دور طلائعي على المستوى السياحة البيئية .هذا دون إغفال المنتزه الوطني لسوس ماسة ،الذي أصبح يسوق للأنشطة السياحية كنموذج بيئي متميز  .

وبخصوص الواجهة البحرية ،أكد المندوب الجهوي للسياحة بأن الكل يعلم مدى ازدهار السياحة الشاطئية بجهة سوس ماسة ،خاصة أنشطة ركوب الأمواج ،حيث صنفت أخيرا منطقة تاغزوت من أفضل المواقع عالميا لتعلم ممارسة رياضة ركوب الأمواج .إضافة إلى سياحة ممارسي الكولف ،التي أصبحت لها استراتجية مرقمة مند  شهر فبراير 2014 .

هذه المؤشرات وغيرها ،هي كفيلة لجلب مائة آلاف من السياح الأوروبيين القاطنين بشمال أوروبا ،خلال فصل  الشتاء حيث الطقس معتدل و جميل بأكادير ،وقارص بهذه الدول .

عبد العزيز فطواك ،أبرز أن جهة سوس ماسة درعه غذت في صلب عمليات تشاركية ،بالتعاون الدولي خاصة الجزر الكناري و ألمانيا ،وكذا مشروع التأقلم مع التغيرات البيئية .

ومن أجل تشجيع السياحة القروية ،ذكر ذات المصدر ، بخلق و إحداث برنامج “قريتي “الرامي لدعم و النهوض بالسياحة القروية ،حيث رصد لذلك مبلغ 158 مليون درهما على صعيد الجهة لتعزيز البعد الجهوي في المجال السياحي ،مع التركيز على المنتوجات السياحية الثقافية و الطبيعية كرهان أساسي لتشجيع الاستثمار السياحي واكتشاف وجهات جديدة للسياحة بالجهة   .مشيرا ان تأهيل السياحة بالجهة ،يستوجب الرفع من الطاقة الإيوائية وتسريع و وثيرة الاستثمارات في منطقة فونتي وشمال و جنوب أكادير .إسوة بجزيرة تينيريفي  التي تحتوي على 180 ألف سرير ،في حين أكادير لا تتعدى  30 ألف سرير و 10 ألف غير صالحة .كما شدد على العمل على تكثيف الربط الجوي بين أكادير  والعواصم المصدرة للسياح ،وخلق تظاهرات لها بعد عالمي لتنشيط المدينة و استقطاب السياح الدوليين ،وتنظيم المعارض السياحية بالجهة كمراكش و الدار البيضاء .

 

                                                  محمد بوسعيد

patisserie