تداول موقع الوطن الان  وبعض المنابر الإعلامية، كما تتطرق صحيفة الأسبوع الصحفي في عددها الأخير لقضية فاطمة الزهراء المنصوري عمدة مراكش المتهمة باستغلال منصبها لربح الملايير.

 وتعود تفاصيل مسلسل التهم التي تلبس المنصوري إلى توصل محمد حصاد والي مدينة مراكش سابقا ووزير الداخلية حاليا لشكايات من مجموعة من الجمعيات الحقوقية مفادها أن المجلس الجماعي للمدينة الحمراء يسلك منطقا “سياسويا” بخصوص توزيع المنح الخاصة بالجمعيات الفاعلة في مختلف القطاعات الاجتماعية حيث طالبت هيئة حماية المال العم المغرب من المنصوري تقديم توضيح لكافة الملابسات والظروف وكدا المعايير المعتمدة في عملية توزيع الدعم المالي على الجمعيات ،إضافة إلى الكشف عن اثر ونتيجة هذا الدعم في النشاط الاجتماعي والثقافي والرياضي بالمدينة.

 وعقبت هذه “الفضيحة” فضيحة أخرى من العيار الثقيل وهي “الصفقة أو المشروع العائلي”والذي ستستفيد من خلاله المنصوري وأسرتها بربح مهم يقدر بالملايير،حيث قامت هذه الأخيرة بتاريخ الثاني والعشرون من شهر فبراير السنة الماضية بتوقيع رخصة “خاصة” لإقامة مشروع “مركب سوسيواقتصادي” في موقع ممنوع من البناء،خارقة للمسطرة القانونية من خلال عدم حصولها على موافقة المجلس الجماعي قبل التأشير على الرخصة،وكدا لقرار الرفض القادم من طرف المفتشية الجهوية للمحافظة على المباني التاريخية بمراكش، كما عجل توقيع المنصوري من حصولها على تمويل هام من البنك لمشروعها وكذا باقي الرخص التي ستسهل عليها عملية التشييد.

 ولم تتوقف فضائح المنصوري إلى هذا الحد ، إذ ظهرت مجددا قضية “الصابو” المعروفة ب “فيلمار” حيث بعد عقد الجماعة الحضرية لمراكش لشراكة مع صندوق الإيداع والتدبير بخصوص عقلنة وتحديث مرفق وقوف السيارات والدراجات بشكل يليق بالمدينة الحمراء وبعد المصادقة على المشروع والشروع في تطبيقه، ظهرت مجموعة من المشاكل البنيوية التي أخلت بالسير العادي للمرفق وتمثلت في المحور التنظيمي والمؤسساتي والمحور التدبيري والمالي حيث لم تكن الشركة تعمل بنظام العدادات كما تؤد واجب الاستغلال السنوي لسنة 2011، مما يشكك في أن أرباح هذا المشروع أيضا تدخل ضمن الحساب البنكي للعمدة.

 وفي نفس السياق، وبخصوص قضية “فيلمار” فلا يزال مجموعة الحقوقيون المنتمون للجمعية المغربية لحماية المال العام يطالبون رئيسة المجلس الجماعي لمراكش بالتوقف عن اعتقال السيارات في الأماكن العمومية مقابل استخلاص الرسوم والغرامات المالية بشكل مخالف للقانون أي بدون تنفيذ كامل لكافة الالتزامات الواردة بدفتر التحملات.

 إلى ذلك، وبعد هذه السلسلة من “الفضائح” يعد من الغريب تصنيف فاطمة الزهراء المنصوري كأقوى امرأة في إفريقيا من طرف مجلة “فوربيس” الأمريكية خصوصا أن تهم هذه الشخصية تجاوزت انجازات سجلها السياسي.

patisserie