أشرفت الأمانة العامة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة لجهة الدار البيضاء-سطات، على فعاليات اللقاء الجماهيري الذي عاشت أجواءه الاحتفالية بلدية حد السوالم بإقليم برشيد، وذلك يوم السبت 13 يونيو 2015.

وقد ترأس أشغال هذا اللقاء السيد مصطفى بكوري الأمين العام الوطني، بحضور السيدة ميلودة حازب رئيسة الفريق البرلماني للحزب بمجلس النواب، و مرية السدراتي، فتيحة العيادي عضوتي المكتب السياسي، والسيد صلاح الدين أبوالغالي الأمين العام الجهوي، والسيد عبد الرحيم بن الضو رئيس اللجنة الجهوية للإنتخابات، والسيد مصطفى أمهال منسق لجنة انتخابات الشاوية ورديغة، والسادة الأمناء الإقليميون، والأمناء المحليون، ورؤساء الجماعات، والمنتخبون، وعدد من رجال الأعمال، والفلاحون، والأطر الحزبية، ورؤساء الغرف المهنية، وأكثر من ألفين (2000) من المشاركين والمشاركات في اللقاء، والذين تفاعلوا بشكل إيجابي مع مداخلات، وكلمات رئيس المجلس البلدي، والأمين العام الجهوي، ونائب رئيس جهة الشاوية ورديغة، وممثل الأطر الحزبية، ورئيسة الفريق البرلماني، ومع كلمة السيد الأمين العام الوطني.

  • من الواجب على منتخبي الحزب أن ينصتوا إلى هموم المواطنين:

وبهذه المناسبة أوضح بكوري أن من سمات نجاح المنتخبين، قدرتهم على الإنصات إلى هموم المواطنين وانتظاراتهم، بشكل يساهم في حل الملفات المتعثرة، في مجال تسيير الشأن المحلي. وأضاف السيد الأمين العام الوطني أن على المنتخبين أن يبادروا إلى الإهتمام بمشاكل الساكنة، وإلى ترتيب الأولويات بشكل احترافي ومهني، والإجتهاد لإيجاد الحلول لها.

وأضاف بكوري أن منتخبي الحزب لا يمكنهم تجاوز الخطوط الحمراء المتمثلة في الإضرار بمصالح المواطنين، ومصالح المستثمرين والمهنيين.

وأفاد بكوري أن جميع العمالات، والأقاليم تزخر بمؤهلات بشرية وطبيعية واقتصادية، تستحق معها أن تكون في وضعية أفضل ممّا هي عليه الآن.

  • كفى من أسلوب الهواية وقلّة الإحترافية في تدبير الشأن العام:

ولعلّ من أسباب تعثر التنمية المحلية في العمالات والأقاليم، وخاصة الفتية منها، يستطرد بكوري: غياب المهنية اللاّزمة في تدبير القطاعات العمومية. حيث أنّ الحكومة لا توفر المصالح الخارجية الضرورية، ولا المرافق المصاحبة، لمواكبة التطورات الإجتماعية، والديموغرافية والعمرانية التي تعرفها كل العمالات والأقاليم الشابة.

فإقليم برشيد على غرار عدد من الأقاليم الأخرى، يحتاج إلى تعزيز الوضع الأمني في بعده التنظيمي المتعارف عليه، وفي بعده الإقتصادي، من خلال توفير مناصب الشغل، وتحسين مناخ العيش الكريم، وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، وتشجيعه على المبادرة والإستثمار، وتحفيزه على الإندماج الإجتماعي والإقتصادي بشكل طبيعي.

وجميع المغاربة بمختلف ألوانهم السياسية والفكرية، يضيف بكوري، قادرون على تحقيق هذه النقلة النوعية، والإرتقاء إلى أفضل الأحوال، عندما تتوفر الإرادة الصحيحة، مصحوبة بالمهنية والإحترافية في تدبير القطاعات العمومية.

  • حصيلة الحكومة فارغة من أي نتائج ملموسة:

وأشار بكوري إلى النتيجة الخاوية الوفاض، التي يلمسها المغاربة، من لدن حكومة لم تلتزم بوعودها الإنتخابية، كما لم تلتزم بأهداف برنامجها الحكومي.

فلا التعليم عرف الإصلاح، ولا الصحة عرفت الخدمة الجيدة، ولا التشغيل عرف الإنفراج، ولا الأوراش التنموية في مجال الطرق والتجهيز والإستثمارات عرفت الإنتعاش والتقدم.

ولعلّ النتائج الأخيرة لإنتخابات المأجورين، تعدّ مؤشر من مؤشرات التصويت العقابي الذي ينتظر الحكومة الحالية، لأن هذه الحكومة أضاعت الوقت والفرص في نقاشات الإلهاء، والمزايدات السياسية، عوض الإنشغال بما ينفع المغاربة، ويصلح أحوالهم -يقول بكوري-.

كما تخللت أشغال ها اللقاء كلمة السيد صلاح الدين أبوالغالي، الدّاعي إلى انخراط الشباب والمغاربة جميعا في العمل السياسي، والمشاركة في تدبير الشأن المحلي…

في حين أكدت كلمة السيد عبد الرحيم كميلي باسم فلاحي إقليم برشيد، عل معاناة الفلاحين في تسويق الحبوب بالثمن المحدد من طرف الدولة، في الوقت الذي تواجههم الحكومة بالآذان الصمّاء، وهم مجبرون على تسويق منتوجاتهم بأبخس الأثمان.

وفي نفس اللقاء أكدت ميلودة حازب على النتائج السلبية للحكومة في مجال تنزيل مضامين القوانين الإنتخابية، وفي غياب تام للمقاربة التشاركية لنقاش هذه القوانين، وهي بذلك (أي الحكومة) لا تساعد على توفير مناخ صحي لمواكبة الإستحقاقات الإنتخابية القادمة.

كما أن الحكومة لم تفلح في تنزيل مضامين الجهوية المتقدمة -تشير حازب- واختزلتها فقط في بعدها الإنتخابي، بدل التركيز على الأهداف المتوخاة منها، وخاصة تحقيق التدبير المحلي الحر، والديمقراطية، وتصحيح الإختلالات والفوارق الترابية، وتحقيق المساواة.

وأوضحت حازب أن جميع المغاربة فهموا وتأكدوا من عجز الحكومة الحالية على الإتيان بالحلول المنتظرة، في مجالات التعليم، والصحة، والسكن، والتشغيل، والشباب، والمرأة… لأنها حكومة أدارت ظهرها لما يشغل بال المغاربة، وأضاعت الوقت في النقاشات والمزايدات الفارغة… 

patisserie