هي خرجات خطيرة أطلقها الأمين العام لحزب الاستقلال و عمدة فاس حميد شباط،خلال اليومين المنصرمين ،الأولى تتعلق بخبر مقتله في حادثة سير وهمية،و الثانية استهدافه من طرف عصابات “الغول”،و الثالثة اتهامه لرجال الأمن بالتواطؤ مع مافيا تجار مقاهي القمار.

 

الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط،و بعد عملية جسه للنبض على الصعيد الوطني،و أين وصلت موازين قواه التي اختلت كثيرا مع صعوده إلى أمانة حزب الزعيم علال الفاسي و مغادرته لسفينة الحكومة،وجد نفسه وحيدا يصارع الصقور و النمور ،بفييلة ثقلت موازينها و اختلت إيقاعتها،و قرر في الأخير العودة إلى قلاعه الانتخابية السابقة بفاس، استعدادا للإنزال الانتخابي للحفاظ على ترأسه لمنصب عمدة فاس،بعد أن تبين له فقدان رئيس الجهة و منصب رئيس الحكومة المقبل.

و عمل شباط،على تسخير وسائل إعلامية موالية له في اليومين السابقين ، ليتم النشر على نطاق واسع،انه تعرض لحادثة سير مميتة بضواحي فاس،و ان صفحات التواصل الاجتماعي نقلت تلك الحادثة،غير أن واقع الحال و عند مواكبتنا للصفحات الاجتماعية لم نجد إي تدوينه أو تغريده تتحدث عن الحادثة الوهمية المصطنعة و المفبركة لإلهاء ساكنة فاس و الرأي العام الوطني لغرض في يعقوب،ألا وهو محاولة تداول أسهم و اسم شباط بوسائل الاعلام.

و مع خبر نشر الأخبار الوهمية و الزائفة حول شخص شباط، عمل في اليوم الموالي مباشرة إلى ترأس اجتماعات للموالين له،و انطلق بقلعته الانتخابية السابقة،حي المسيرة و حي بنسودة ،و بقاعة الحاج عبد الهادي التاجموعتي المغطاة،روج بشكل كبير ،أن الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط و عمدة فاس، تعرض لمحاولة اغتيال من طرف مواطنين” سماهم بعصابات المنطقة و يتعلق الأمر باسم “الغول”،الذي كان يستعد لزهق روح شباط وسفك دمائه و تقديمه قربان لأهالي فاس في ليالي رمضان،و لكن الحقيقة تقول ،شباط قرب منزله و في قلاعه الانتخابية و مع العشرات من أنصاره و مفتولي العضلات،هل يمكن لأي شخص كيفما كانت قوته استهداف عمدة فاس بتلك المنطقة.إذن هي خرجات محكمة و مبرمجة و مخطط لها في محاولة الركوب على الأحداث و إظهار للشعب الفاسي ان العمدة مستهدف ،و انه لا يهاب و له الرغبة في تقديم حياته لأهالي المدينة المقدسة.

و في نفس الاجتماع،اتهم الأمين العام لحزب الاستقلال رجال الأمن بالتقصير وغير ذلك من الاتهامات الخطيرة و التي أصبح لزاما من الجهات المسؤولة فتح تحقيق في أقوال شخصية عمومية و له منصب كبير في هرم الدولة،و يحاول المس بجهاز أنزل من منزلة لحماية الوطن و المواطنين،مع العلم أن لقاءات شباط بفاس تتخذ له إجراءات استباقية من طرف جميع المصالح الأمنية السرية و العلنية لضمان له مرور لقاءاته بشكل سلمي،و هل يمكن الحديث ان عناصر العدالة و التنمية تدخل في مثل هذا المستنقع المتسم بالعنف البدني و اللفظي.

شباط سيكون عصر اليوم حاضرا في حي المرجة لإعادة اسطوانته التي حفظتها نفس الوجوه عن ظهر قلب، الضرب في الحكومة،اتهام جهاز الأمن،غير ذلك من الخرجات المملة ،و لم يابه في اي لقاء الى عرض حصيلته وهو يدبر شوؤون فاس ،و ماذا قدم للطبقات الفقيرة، وكيف حارب البناء الشعوائي ،ولمن أوكلت فرص الشغل ،و على من وزعت الاكشاك ،،،،و نظرا لأنه تعرض أمس إلى محاولة اغتيال وهمية،فإنه سيرد بإنزال قوي من عناصر أمنه الخاص لحماية شخصه و أتباعه،و ذلك في محاولة منه إصلاح ما يمكن إصلاحه لضمان عودته المفقودة إلى عمودية فاس،بعد أن خسر الكثير من أسهمه السياسية ،بسبب خرجاته المفهومة و تسرعه في اتخاذ القرارات.

أمين عام لحزب عريق،له فروع في أنحاء المغرب كله، و كان لزاما منه ،ان يحيي الرحيم مع جميع المناضلين و تفقد أحوال نشطاء الحزب بربوع المملكة، غير ان تقاريره الخاصة أكدت له انه يسير الى الهاوية ،و بقي له الا المنافسة و الاقتتال على الرجوع إلى العمودية،و التي أصبحت صعب المنال في الظروف الراهنة  امام التحالفات الحزبية الجديدة،بعد أن عمد شباط التحالف مع اسهم لشكر المنهارة في بورصة الصالونات السياسية.

و من المفارقات العجيبة سجل غياب شبه تام لشباط عن ممارسة اختصاصاته بمجلس المدينة، إذ منذ أكثر من سنتين لم يترأس أي دورة للمجلس الجماعي، وعادة ما يوكل هذه المهمة لنائبه الأول . وخلال أشغال الدورات السابقة احتج أعضاء المعارضة على الغياب المتواصل لعمدة المدينة عن حضور دورات المجلس، بحيث اعتبروا ذلك “استخفافا بتدبير الشأن العام المحلي، وتنصلا من مسؤوليته” وترك المدينة تغرق في المشاكل اليومية ،وخاصة المتعلقة بتدبير قطاع النظافة و الإنارة العمومية،وجميع الشوارع التي زلزلت عن أخرها. وقد ظل الموالون لشباط بالمجلس يبررون كل مرة غيابه عن دورات المجلس بأنه “اضطراري، تمليه كثرة التزاماته السياسية والنقابية على المستوى المركزي”.

patisserie