تابعت منظمة الفتاة التقدمية تطورات قضية “سناء وسهام انزكان” بعد اعتقالهما وإيداعهما الحراسة النظرية مدة 24 ساعة، واتخاذ قرار متابعتها في حالة سراح، بتهمة الإخلال بالحياء العام. إن المنظمة تعتبر ما وقع مؤشرا حقيقيا على وجود تهديدات حقيقية ومبيتة، تستهدف التطورات الديمقراطية للبلاد، خصوصا فيما يتعلق بالحريات الفردية، تستوجب منا الوقوف ضد تنامي الفكر ألظلامي الرجعي، والذي يستغل جهل بعض فئات المجتمع لفبركة لتصدعات وشروخ نحن في غنى عنها. 

إن منظمة الفتاة التقدمية، ووعيا منها بخطورة القضية وما تحمله من دلالات، تعلن ما يلي:

–         تضامنها المطلق مع سناء وسهام وتستنكر تحويلهم بدون أي بحث معمق من ضحيتين للتحرش الجنسي إلى متهمتين بالإخلال بالآداب العامة

–         تطالب بفتح تحقيق معمق في التحرش الجنسي الذي تعرضن له من طرف البعض خلال ممارسة يومية عادية أي الحق في ولوج سوق عمومي

–         تستنكرا لمساس بحرية الناس في أبسط تجلياتها وهي اختيار اللباس

–         تعزيز الترسانة القانونية التي تحمي النساء من جميع أشكال التحرش الجنسي الذي يتعرضن له

–         العمل على تعزيز استقلالية القضاء وضمان اشتغال بعيد عن كل ضغوطات كيفما كانت طبيعتها.

بالإضافة إلى معالجة هذا الحدث، يجب على المؤسسة التشريعية والتنفيذية على الخصوص العمل على تعزيز المكتسبات وحماية الأفراد والمواطنين والحد من تفاقم هذا المناخ الذي لا يبعث على الاطمئنان، والذي يجد مرتعا خصبا له في نقاشات هامشية عوض الانكباب الجدي على مسائل جوهرية.

كما تطالب المنظمة بضرورة معالجة متكاملة لمسودة القانون الجنائي والتي تشمل في صيغتها الحالية مجموعة من التأويلات اقل ما يقال عنها انتكاسة للحقوق والحريات التي ضحت من أجلها القوى الوطنية المغربية، والتي قد تنتج قضايا مثل قضية سناء وسهام انزكان.

patisserie