بعد مرور أيام قليلة على ترحيل نزلاء بويا عمر، بدأت أسئلة كثيرة تطرح عن مصير هؤلاء، وانتقادات توجه لوزير الصحة الحسين الوردي عن الطريقة التي استقبلوا بها بعد قافلة الكرامة، خصوصا بعد انتشار أخبار تفيد أن بعض نزلاء بويا عمر يتجولون بمدينة برشيد، ونزلاء آخرون وضعوا بمستشفى آيل للسقوط بمدينة الدار البيضاء.
وتوصلنا بمعطيات موثقة تكشف عن خريطة توزيع نزلاء بويا عمر وأماكن تواجدهم. المعطيات  أوضحت أن حوالي 822 مريضا تم توزيعهم على مستشفيات عمومية للأمراض النفسية والعقلية بـ 11 جهة بالمغرب.
مدينة  الدار البيضاء تحتل المرتبة الأولى من حيث عدد المرضى المنحدرين منها، الذين وصل عددهم إلى 180 مريضا، تم ترحيل 40 منهم فقط إلى مستشفى الأمراض العقلية والنفسية بتيط مليل، في حين رحل آخرون إلى مستشفى الأمراض العقلية بمدينة برشيد، فيما بقي عدد من النزلاء المتحدرين من الدار البيضاء  بمستشفى الأمراض العقلية بمدينة الجديدة.
المعطيات نفسها أكدت أن مستشفى الأمراض العقلية بالعيون استقبل عشرة مرضى، كما استقبلت مصحات الأمراض النفسية والعقلية بأكادير وتزنيت وإنزكان 19 مريضا منحدرين من جهة كلميم السمارة، و50 مريضا من سوس ماسة درعا، في حين استقبلت المصحات بسيدي قاسم والقنيطرة 23 مريضا منحدرا من جهة الغرب شرادة بني حسن.
واستقبل مستشفى للأمراض العقلية والنفسية بوجدة 66 مريضا منحدرا من جهة الشرق، في الوقت الذي استقبلت فيه مكناس 36 مريضا منحدرا من جهة مكناس تافيلالت، واستقبلت فاس 20 مريضا منحدرا من جهة فاس بولمان، في حين استقبلت جهة طنجة تطوان 98 مريضا، واحتضنت جهة تازة الحسيمة تاونات 11 مريضا.
الدراسة التي توصلت بها الجريدة توضح أن وزارة الصحة اعتمدت مبدأ القرب الجغرافي في توزيعها لهؤلاء المرضى على المستشفيات، إذ وزعت جميع المرضى معتمدة على حرصها في أن يكون المستشفى الذي يتلقى فيه المريض العلاج قريبا من الجهة التي ينحدر منها.
يأتي هذا في وقت وجهت لوزير الصحة الحسين الوردي انتقادات كثيرة بسبب وفاة أحد النزلاء السابقين «ببويا عمر»، والذي تم ترحيله يوم الخميس 11 يونيو 2015 في حالة صحية جد متدهورة إلى مستشفى الأمراض النفسية بمراكش، وانتحار أحد النزلاء السابقين بمدينة تطوان، وانتشار أنباء عن وضعهم، نزلاء بويا عمر، في البيضاء ببنايات صحية آيلة للسقوط.
patisserie