وعد حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، باستقالة قيادة حزبه من المشهد السياسي، في حالة عدم تصدره نتائج الانتخابات الجماعية المقبلة، وقال بصريح العبارة: «إذا لم يحصل حزب الاستقلال على المرتبة الأولى يجب أن نعقد مؤتمرا استثنائيا ونقدم استقالتنا كقيادة».
ووجه شباط، خلال ترؤسه الدورة العاشرة للجنة حزبه المركزية، التي انعقدت يوم الجمعة المنصرم، نيران مدفعيته صوب حكومة بنكيران، واصفا إياها بـ «الداعشية والحكارة، التي تتاجر بالدين، والمريضة بجميع أنواع الأوبئة، بما فيها أمراض الفساد»، مضيفا أنها ضربت بعرض الحائط جميع مطالب الشعب الاجتماعية.
وحذر شباط مما أسماه «التحامل» و«الترهيب» الذي يمكن أن يقع ضد مرشحي حزبه، قائلا: «سنتصدى بكل قوة لجميع مظاهر الفساد.. وإذا تم التدخل ضد أي من مرشحينا في أي جماعة ترابية، وإذا لم تستطع الدولة حمايتنا، سنكون مضطرين للتصدي بالقوة وبكافة الوسائل للبلطجية والدواعش، حتى لو كلفنا ذلك حمل السلاح».
وأضاف: «لا يمكن لحزب في مقام حزب الاستقلال إلا أن يتصدر الانتخابات المقبلة لما يتوفر عليه من أطر وكفاءات وإمكانيات في التدبير والتـأطير». وزاد قائلا: «الجميع يرى في حزب الاستقلال البديل الوحيد في الانتخابات المقبلة»، مشيرا إلى أن «فشل الحكومة في الانتخابات المهنية يدفع المواطنين والأحزاب إلى التخوف، لكونها غير قادرة على تدبير الاستحقاقات المقبلة، مع وجود مؤشرات على أن هذه الانتخابات ستجرى في ظروف غير عادية».
وأشار شباط إلى أن عزوف المغاربة عن السياسة والانتخابات لا زال قائما بسبب ما وصفه بالسياسة الفاشلة والقرارات اللاشعبية، التي أقدمت عليها الحكومة «الحكارة»، التي قهرت الشعب المغربي عبر الزيادات المتواصلة في أسعار المواد الأساسية، والتهرب من ممارسة اختصاصاتها الدستورية».
وتوقف زعيم حزب الميزان عند الانتخابات المهنية الأخيرة طويلا، حيث سجل وجود مجموعة من «الاختلالات والتلاعبات»، التي قال إن جهات معينة تدخلت لفائدة «أطراف نقابية معينة كانت مهددة بعدم الحصول على العتبة»، مضيفا بأنها «بقدرة قادر أصبحت تحتل الرتبة الرابعة ضمن المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية»، في إشارة إلى نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، المقربة من حزب رئيس الحكومة.
وشكك شباط في نتائج انتخاب مندوبي الأجراء، حين ربط بين تأخر الحكومة في الإعلان عن النتائج وبين «غاية التلاعب لصالح هذه النقابة»، مبرزا أن السمة الأساسية لانتخابات ممثلي المأجورين هي «التشكيك المنطقي في نتائجها»، متهما بنكيران بالشيطنة فيما بين النقابات.
واستنكر شباط «الصمت المريب» لأعضاء ومناضلي حزبه إزاء عدد من قضايا الشأن المحلي، داعيا إياهم إلى التشمير عن ساعد الجد من أجل التهييء الأمثل للاستحقاقات الانتخابية المزمع إجراؤها في مطلع شتنبر المقبل، مضيفا: «علاش ساكتين وكأن على رؤوسكم الطير، فيقوا شوية، نريد غزوة بدر من جديد في رمضان». وزاد قائلا: «هذا العام ماكين عطلة، كاينة الخدمة والانتخابات».

 

patisserie