حسب رأي المحللين النزهاء والغيورين على المصالح العليا لبلدنا، لا يمكنا تطبيق قاعدة “التقادم”على نشر ملفات الفساد المتشعبة والمعقدة، نظرا لانعكاساتها على أوضاعنا الإقتصادية والإجتماعية والسياسية ونظرا لتوسيع لائحة الأسماء، فالمسكوت عنه أفظع وأخطر.

    نعم هناك لائحة معممة لكن اللائحة السرية والموسعة لا يمكننا إهمالها. وفي هذا السياق تطالب الهيئة الوطنية لحماية المال العام، بعد نشرها تقريرا مفصلا حول الفساد، بنشر اللآئحة الكاملة للمستفيدين من الأراضي الفلاحية المسترجعة ودفتر التحملات . كما راسلت الهيئة وزارة الفلاحة للكشف عن مآل الأراضي التي تم تفويتها دون اتباع المساطير المنصوص عليها في القانون، لكن دون تقديم أي جواب، كما هي العادة.

   كما سبق لمحمد ادعيدعة، رئيس الفريق الفيدرالي لمجلس المستشارين أن طالب حكومة بنكيران بنشر لوائح المستفيدين من الأراضي الفلاحية المسترجعة، لكن بدون جدوى.

    لائحة أسماء المستفيدين من تفويت الأراضي الفلاحية خلافا للقوانين المعمول بها: سياسيون، برلمانيون، أصحاب نفوذ…

لائحة إسمية نشرت  تحت الضغط بعد الرفض لمرات عديدة …لكن أين هو دفتر التحملات والمعلومات الأخرى الأساسية؟

علي بلحاج – حزب رابطة الحريات سابقا ورئيس الجهة الشرقية (البام حاليا) 450 هكتار –
– المحجوبي أحرضان – حزب الحركة الشعبية 328 هكتار
– رحو الهيلع – حزب التقدم والاشتراكية 609 هكتار
– بودلال بوهدود – حزب التجمع الوطني للأحرار 380 هكتار
– عبد الرزاق مويسات – حزب الاتحاد الاشتراكي 200 هكتار
– محمد تلموست – حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية 123 هكتار
– ميلود العلج – حزب الاستقلال 138 هكتار
– عبد السلام البياري – الاتحاد الدستوري 165 هكتار
– مولاي البشير بدلة – التجمع الوطني للأحرار 77 هكتار
– عياد بنعلي – حزب الحركة الشعبية 302 هكتار
– خالد برقية – حزب الحركة الشعبية 1082 هكتار
– محمد برقية – حزب المؤتمر الوطني الاتحادي 88 هكتار
– لحسن بوعود – حزب الحركة الشعبية 816 هكتار
– طارق القباج – حزب الاتحاد الاشتراكي 339 هكتار
– بوعمر تغوان – حزب الاستقلال 153 هكتار
– مولاي إسماعيل العلوي – حزب التقدم والاشتراكية ضيعة بالغرب

   فساد ونهب بنكهة خاصة: مستفيدون من أراضي الدولة دون اتباع مساطر الصفقات القانونية. تفويت، بل سطو على ما مجموعه 5250 هكتار من الضيعات المسترجعة من المعمرين.

   جزء مهم من هذه الضيعات (250000 هكتار) كان من تسيير واستغلال شركتي “صوديا”و”صوجيتا”، لكن ،بكل أسف شديد، تم كراء جزء من هذه الأراضي لمدة 99 سنة بسومة كرائية رمزية ومن هنا كان الشروع في تفويت كل  الأراضي للخواص. وكلنا على علم أن الهدف من ذلك  كان التستر على نهب واختلاسات مداخيل هذه الضيعات، وبالتالي الإفلات من المساءلة والمحاسبة. ومنذ سنة 2006 خضعت هذه الأراضي  إلى مرحلتين من التفويت. المرحة الأولى: 44000 هكتار، المرحلة الثانية :38000 هكتار. 

  وما زلنا نتذكر أسماء هؤلاء المعمرين في المناطق الفلاحية الخصبة وما زلت أتذكر شخصيا بعضا من هؤلاء المستفيدين الذين كانوا عمالا مياومين  في الضيعات الفلاحية. لكن طموحهم لتراكم السلطة والثروة جعلهم من الأسماء الوازنة للائحة ناهبي ثروة بلدنا.

 وحسب مضمون التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، الذي يشير إلى الخروقات في هذا المجال، فإن مساحة أزيد من  10000 هكتار(الشطر الأول)فوتت ب0 درهم وفي الشطر الثاني تم تحديد ثمنها ب 200 درهم للهكتار. ولنا أن نقدر الخسائر السنوية الباهظة في الإيجار…

 لوبيات الفساد كانت وما زالت تتحكم في ملف الأراضي الفلاحية وطريقة تفويت الضيعات المسترجعة. لمن فوتت شركتي “صوديا” و”صوجيتا” أغنى وأجمل الأراضي الفلاحية؟ وأين اختفت و فوتت الآلات الفلاحية بأثمنة جد هزيلة؟ إنه “إلدرادو” المفسدين الذين يتسابقون لمراكمة السلطة والمال واستنزاف ثروات بلادنا

                                                              محمد الخوداري

patisserie