وجه المحامي مصطفى المانوزي رسالة مفتوحة إلى وزير الصحة تتعلق بملفين توصل بهما مكتبه، الأول يتعلق بوضعية الأساتذة الجامعيين، الذين ليسوا أطباء، ولكن يدرسون في كلية الطب والصيدلة. والثاني فيتعلق بمجموعة من الأساتذة الجامعيين والطلبة والتلاميذ وفئات أخرى تعاني من نوبات نفسية وأمراض عقلية. تفاصيل أوفى في نص رسالة المحامي المانوزي:

 “تحية تقدير واحترام

يسعدني أن أحيطكم علما بأن مكتبي (للمحاماة) توصل بملفين، الأول يتعلق بوضعية الأساتذة الجامعيين، الذين ليسوا أطباء، ولكن يدرسون في كلية الطب والصيدلة، والذين صدر في حقهم مرسوم يحرمهم من استيفاء حقهم في التعويض التكميلي عن العمل التكويني والمخبري الذي يقومون به لفائدة الطلبة، بعدما كانوا يستفيدون من ذاك التعويض مقابل تلك الخدمات منذ سنة 1990 بمقتضى نفس القانون المعدل قبل شهرين، وقد باشر مكتبي الطعن في المرسوم أمام الغرفة الإدارية لدى محكمة النقض، والقضية محل نظر أمام القضاء، وسيأخذ مجراه العادي، بعد أن قدمت المسطرة داخل الأجل القانوني، أي ستين يوما من نشره في الجريدة الرسمية.

أما الملف الثاني فيتعلق بمجموعة من الأساتذة الجامعيين والطلبة والتلاميذ وفئات أخرى تعاني من نوبات نفسية وأمراض عقلية، شاءت الأقدار أنها تنتمي لعائلات متوسطة الدخل أو ميسورة نسبيا، اختارت أن تودع بناتها وأبناءها في منازل خاصة تحت رعاية «مختصين» راكبوا تجربة في العناية بمثل تلك الحالات تحت إشراف أطباء خاصين، تلك المنازل التي توجد فعلا ضمن دائرة نفوذ قرية «بويا عمر» ولكن لا علاقة لها بنفوذ القائمين على «إدارة» ضريح بويا عمر ومنافعه، وهؤلاء النزلاء والنزيلات يوجدون في وضعية إنسانية أفضل بكثير من هؤلاء النزلاء المودعين قسرا في مشافي الوطن العمومية، ولأنه لم يصدر بعد قرار رسمي عن مصالحكم ولم ينشر في الجريدة الرسمية، في شكل مرسوم، مادام أنه سيادي ومن النظام العام، فإن كل الوسائل غير القضائية ما زالت متاحة، مما يستدعي، وفي إطار معالجة تشاركية عادلة ومنصفة وانتقالية، العمل على فتح حوار علمي واجتماعي مع ذوي الحقوق بمواكبة علمية/طبية ونفسية مختصة، تفاديا لأي تسرع، خصوصا في ظل هشاشة بنيات الاستقبال وكذا في ظل إعلام بديل موضوعي وناجع، وبالمناسبة أناشدكم الأمر بوقف تلك الحملات الإعلامية التي لا تميز بين الحالات والخصوصيات الفردية، وتصفية الأجواء من أجل التواصل والتفاعل مع الموضوع بكل هدوء وعقلانية، ولكل غاية مفيدة، فإن جمعية «المختبر المدني للعدالة الاجتماعية» الذي أتولى إدارتها قررت تبني الملف وتأطير الحوار بين مصالحكم وذوي الحقوق المعنيين.

والى ذلك الحين تفضلوا، السيد الوزير، بقبول فائق التقدير والاحترام.”

patisserie