أسدل الستار الليلة الماضية(الاربعاء) على فعاليات مهرجان سلا الدولي للفنون الساخرة في دورته الثالثة، وذلك بعرض باهر لمسرحية (واش الغالية رخيصة) من إخراج وتأليف زهور الزرييق، بالمركب الثقافي الملكي بسلا العتيقة.

وقدمت شخوص، هذه المسرحية، وهي فاطمة الزهراء احرار، ونادية الفيلالي، فضلا عن الفنان المقتدر بن عبد الله الجندي، لوحات فرجوية امتعت الجمهور الذي خصت به قاعة المركب، لامست فيها قضية المرأة، بشكل خاص، فضلا عن قضايا اجتماعية انية، مرتبطة بحقوق المرأة ودورها في المجتمع، وترسيخ قيمة الأنثى في المجتمع، وحقها في الحياة، وفي المساواة مع الرجل، وذلك في قالب كوميدي وفكاهي ساخر استحسنه الجمهور.

كما نقرت المسرحية، على جملة من القضايا الاجتماعية التي تهم المرأة ومنها مدونة الأسرة، ووقف العنف ضد النساء، ومنح المرأة قيمتها في المجتمع كصوت حقيقي للانسجام والتوحد والصلح، ووقف نزيف الخصام والخوف من الرجل ومن المستقبل، وتحقيق التوازن والمساواة بين الجنسين كأسمى خصلة يجب أن تتحقق في المجتمع، في أفق تكوين أجيال منسجمة تعطي للمرأة قيمة فضلى في الحياة والمجتمع.

وشهدت الدورة، التي أقيمت تحت شعار(نضحكوها مغربية) بشراكة مع مؤسسة سلا للثقافة والفنون وبدعم من وزارة الثقافة والمسرح الوطني وبريد المغرب، وشركة اوبامي، سلسلة من الفقرات الممتعة، من أبرزها، تكريم الثنائي السفاج ومهيول، في حفل الافتتاح، وتقديم فيض من اللوحات الساخرة من ابداع شباب فكاهي مبدع، وذلك خلال مسابقة نظمت لاكتشاف المواهب الشابة.

كما تميزت الدورة بتنظيم سهرة فنية كبرى أحياها الفكاهي عبد الخالق فهيد، وتنظيم عروض فت فن الحلقة في الهواء الطلق، وتنظيم ندوة حول موضوع”مظاهر الكتابة الساخرة في التراث الفني” بمشاركة باحثين ومبدعين منهم، الدكتور عبد المجيد فنيش، والدكتور محمد رمصيص، واحمد المسيح، مع قراءة في ديوان”طرامواي” للزجال مراد القادري.

واكدت مديرة المهرجان زهور الزرييق في تصريح بالمناسبة ان هذه الدورة بالرغم من الاكراهات والصعوبات، حققت نتائج مرضية، وذلك بالنظر الى قيمة فقرات المهرجان، مؤكدة على اهمية المهرجان في اكتشاف مواهب شابة والدفع بها الى الامام في مجال الفكاهة والكوميديا، وخلق حوار وتواصل هادف مع مختلف الفنانين المشاركين، حتى يكون المهرجان، محطة دولية لجعل الكلمة الساخرة طريقا للفرجة وتنمية الإبداع، وتحقيق إشعاع للمدينة.

كما اشارت الى ان الدورة المقبلة، سوف تعرف برمجة جديدة، حتى يكون هذه التظاهرة الفنية والثقافية مناسبة مواتية لتكريم الفنون التراثية والإبداع الساخر، وطنيا ودوليا.

بلمو محمد

patisserie