ماقد أسفر عنه الاتفاق النووي من نتائج لحد الان هو ماقد أکد عليه قادة و مسٶ-;-ولوا النظام الديني المتطرف وعلى رأسهم خامنئي، من تمسکهم بنهجهم القمعي التعسفي و إستمرارهم في المزيد من الانتهاکات واسعة النطاق لحقوق الانسان عموما و المرأة خصوصا، والاهم من ذلك إن حملات الاعدام قد إستمرت بصورة أکبر و اوسع من الفترات السابقة مما يعطي إنطباعا بأن هذا النظام جاد فيما يقوله وان الذين ينتظرون منه تغييرا و تحسنا انما يجرون و يلهثون خلف سراب بقيعة.

طوال أکثر من 35 عاما المنصرمة من الحکم الاستبدادي القمعي لرجال الدين المتطرفين في إيران، واجه الشعب الايراني بمختلف شرائحه ولاسيما شريحة النساء موجات متصاعدة من القمع و الانتهاکات السافرة لحقوق الانسان و جعل إيران بمثابة سجن کبير يتم فيه و بصورة مستمرة عمليات التعذيب و حملات الاعدام الجماعية التي تنفذ دونما توقف على قدم و ساق، وعلى الرغم من أن هناك أکثر من 60 إدانة دولية ضد إنتهاکات حقوق الانسان التي قام بها هذا النظام، لکنه مع ذلك لم يأبه ولايزال مستمرا في نهجه اللاإنساني و الانکى من ذلك إنه قد قام بالتصعيد في ممارساته و إنتهاکاته بعد الاتفاق النووي.

عدم إکتراث رجال الدين المتشددين في طهران لقرارت الادانة الدولية ضد إنتهاکاتهم اللاإنسانية و تماديهم في ذلك، إنما يٶ-;-کد مرة أخرى مصداقية ماقد شددت عليه مرارا السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من إستحالة أن يبادر هذا النظام لإتخاذ خطوات إيجابية تساهم في تحسين أوضاع حقوق الانسان في إيران، وإن أوضاع الانسان في إيران تسير من سئ نحو الاسوء، ولذلك فإنه’وکما تصر السيدة رجوي’، لامناص من العمل على إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، لأن هذا النظام قد أثبت عدم جدارته لرعاية حقوق الانسان في إيران و المحافظة عليها بالادلة العملية الدامغة.

الاتفاق النووي الذي توسم به البعض خيرا و تصور بإن النظام المتطرف سوف يبادر الى العمل من أجل تحسين واقع و ظروف حقوق الانسان و المرأة في إيران، غير إن الذي جرى هو على الضد من ذلك تماما، خصوصا بعد أن أکد المرشد الاعلى على التمسك بالنهج المتطرف القمعي و عدم التخلي عنه و تزامن مع ذلك إستمرار تصعيد الاعدامات و مضاعفة الانتهاکات و الامعان فيها، إذ أن هذا النظام يرى في حقوق الانسان عموما و حقوق المرأة خصوصا بمثابة العد التنازلي لإنتهاء حکمه الرجعي المتخلف.

       بقلم: فلاح هادي الجنابي

patisserie