“مرحبا مغاربة العالم” عملية سنوية تلعلع سماء بلادنا وأعلامها وإعلامها بشعارات رنانة تحث مغاربة العالم على قضاء العطلة بالمغرب من أجل إحياء صلة الرحم وترسيخ القيم المغربية الأصيلة لدى الأجيال الناشئة والمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني.

 مغاربة العالم يعيشون مفارقات غير منطقية وصعبة الاستيعاب في مقارنتها بالحقوق المدنية التي تدعمها المملكة المغربية بالشكل الذي تريدها به الجمعية العامة للأمم المتحدة دون تحفظ.

أسرة هدى ايت صلوح، مراكشية الأصل متزوجة من مواطن ليبي منذ حوالي 16 سنة، تقطن ببلجيكا رفقة أسرتها الصغيرة المتكونة من 4 أطفال 3 منهم مسجلين بمقاطعة جليز بمراكش ، وتزور سنويا المغرب لقضاء العطلة ولتربية أبنائهم على قيم الحضارة المغربية الإسلامية، إلا أن صدمتها كانت كبيرة هده السنة حيث منع الأبناء الثلاث من دخول المغرب بحجة كون الأب ليبي وقوة النشاط الداعشي بليبيا، فما علاقة حرمان هؤلاء الأبناء من دخول المغرب بهذا الخطاب الإيديولوجي؟ هل تعي السلطات الأمنية خطورة مثل هذه القرارات  وأثرها على الأجيال الصاعدة بالانتماء لهذا الوطن؟.   

تقول الأم بأسى شديد ” كنربى ابنائي على تامغرابيت لكن رشدهم سيغلبني” وتواصل بلهجة قوية ” …نريد أن يعلم جلالة الملك أننا مواطنين تحرمنا الإدارة العمومية بالخارج من أبسط حقوقنا، ونعامل كأننا في سوق للتجارة، وهكذا دليل على أن من كلفهم جلالته بتمثيله ليسوا سوى أناس بيروقراطيين، يجيدون الكلام ويجهلون قيم التواصل وآدابه، ويتفنون في أخذ الصور..”.

وحيث أن السيدة هدى ايت صلوح ناشطة جمعوية، فهي مكلفة للمركز الوطني للتنمية والوحدة الترابية بالعلاقات مع مغاربة بلجيكا، وذلك في إطار ترافعه من أجل دعم مقترح الحكم الذاتي واعتراف العالم بمغربية الصحراء وحق المغاربة الصحراويين المحتجزين في مخيمات تنذوف في التحرر والحياة، لذلك بعث رئيس المركز برسالة إلى السيد وزير الداخلية والسيد الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة والسيد مدير الأمن الوطني طلبا للاستفسار حول أسباب وتداعيات هذا القرار، داعيا في في نفس الوقت إلى الاستثمار الايجابي لقوة مغاربة العالم وتطبيق توجهات صاحب الجلالة بالشكل الصحيح.

 

                              عن المركز الوطني للتنمية والوحدة الترابية.

patisserie