• عشرات رسائل لهادي ولممثلي السكان والتقارير اليومية عن ليبرتي إلى المسؤولين في الأمم المتحدة والامريكيين ودور القوات العراقية الإجرامي في وضع العراقيل أمام علاجه ومنعه من النقل إلى مدينة إربيل
  • مناشدة السيدة رجوي لإمريكا والأمم المتحدة لوضع حد للحصار الطبي اللاإنساني المفروض على ليبرتي

 

ظهر اليوم السبت 8 آب/ أغسطس توفي المجاهد محمد هادي تعالى في مستشفى بألبانيا بخلفية نضالية لمدة 40 عاما بوجه ديكتاتوريتي الشاه والملا وذلك إثر اصابته بالسرطان الرئوي والتأخير في علاجه بسبب الحصار الطبي اللاإنساني المفروض على مخيم ليبرتي ومنع الحكومة العراقية من نقله المؤقت إلى مدينة إربيل. وانه يعتبر الشهيد الـ 26 اثر الحصار الطبي المفروض على ليبرتي وأشرف.

وقد شخص الأطباء في بغداد بانه مصاب بالسرطان الرئوي مند عام 2013 وأوصوا بنقله إلى أوروبا أو إربيل للعلاج الا انه ليس لم تصل جهود ممثلو السكان إلى نتيجة لنقله إلى أوروبا أو إربيل فحسب بل بات مرضه أكثر تدهورا بسبب فرض المضايقات الجائرة والتأخير المتعمد من قبل القوات العراقية والمماطلة لعلاجه في بغداد. كما ان عشرات الرسائل التي بعث بها هادي تعالى وممثلو السكان والتقارير اليومية عن ليبرتي بهذا الخصوص إلى المسؤولين في الأمم المتحدة والأمريكيين، تكشف جيدا عن دور الحكومة العراقية في قتله بطريقة الموت البطيء.

وفي رسالة بعث بها ممثل السكان إلى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاس ملادينوف في 2 شباط/ ابريل 2014 طلب فيها بنقل هادي تعالى إلى أوروبا على وجه السرعة وذلك لعدة مرات. وأكد فيها اذا لم يكن ممكنا تحقيق سريع لذلك فيطلب من الحكومة العراقية بعدم وضع عراقيل أمام نقله إلى مدينة إربيل للعلاج. وقد أشار ممثل السكان إلى انه في كلتا الحالتين ستدفع منظمة «مجاهدي خلق» كافة تكاليف عملية النقل وعلاجه بأموالها الخاصة.

كما صرحت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة في تقريرها المقدم إلى مجلس الأمن الدولي في تموز/ يوليو 2014على : «يعاني السيد هادي تعالى من مرض السرطان الرئوي منذ 9 أشهر وطلب السكان بنقله إلى أوروبا للعلاج أو الى مدينة إربيل في حال عدم تفعيل ذلك، الا انه ورغم الوعود التي قطعتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لايزال نقله لم يتم إلى إربيل».

وفي 17 حزيران/ يونيو 2014 أرسل ممثل السكان اسم هادي تعالى إلى مفوضية اللاجئين باعتباره «المرضى الذين لديهم الأولوية القصوى جدا لنقلهم من العراق في الظروف الراهنة» وكتب: «أريد منكم بأن تنقلوا هؤلاء إلى دولة أوروبية ولو مؤقتا في أسرع وقت».

وكتب هادي تعالى في رسالته إلى مكتب حقوق الإنسان في اليونامي بتاريخ 25 حزيران/ يونيو 2014 قائلا: «منذ أسبوعين وقد توقفت عملية علاجي بسبب منع الحكومة العراقية من تنقلنا إلى بغداد… ومرضي بدأ بالتدهور بسبب هذه العراقيل والمضايقات التي فرضتها الحكومة العراقية ويتم تخفيف الأمل بتحسين حالتي يوما بعد آخر لذلك الرجاء منك القيام بعمل عاجل».

كما وفي 19 سبتمبر/ إيلول 2014 كتب الى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق «اليوم علمت أن أحد أصدقائي باسم تقي عباسيان … توفي بطريقة الموت البطيء. اني… كنت أرى عن كثب ما كان يتحمله من آلام ومعاناة لتنفيذ موعد طبي. كوني أنا كنت ومازلت أتعرض لهكذا تعذيب من قبل عناصر رئاسة الوزراء العراقية السابقة في المخيم. واني على ثقة … بأنه لو كان تقي عباسيان يحصل على الحد الأدنى من امكانية الوصول الحر الى الخدمات العلاجية ولو بقدر مواطن عادي لكان يعيش لسنوات أكثر من عمره ولم يكن يتحمل هكذا معاناة… وهل من المقرر أن يكون مصيري مصيره. اني كتبت مرات عديدة في رسائل عديدة ان وضعي الصحي الحالي وتطور مرضي بالسرطان كان بسبب هذا الحصار الجائر أولا تم التأخير في تشخيص المرض حتى تقدم المرض وثانيا تعرضت خلال عملية العلاج… لمضايقات وقيود بات  العلاج بالنسبة لي أكثر ايلاما من السرطان. وعلى سبيل المثال في كل مرة كنت أذهب الى العلاج بالطريقة الكيمياوية، اولا بسبب التأخيرات المتعمدة من قبل عناصر رئاسة الوزراء عند نقطة الخروج من المخيم كنت أصل متأخرا للغاية الى المستشفى وثانيا في كل مرة هذه العناصر وعند مرافقتنا كانوا يمارسون المزيد من التعذيب النفسي بحقنا و يضغطون علينا أن يتم عملية الحقن التي تستغرق 4 ساعات، خلال ساعتين وكانت نتيجتها الصدمة والآلام المبرحة التي كنت أتحملها وأصبحت تعذيبا بحقي.

… انكم قد أعطيتم تعهدا بأن يكون لدينا في مخيم ليبرتي المؤقت الذي نعيش فيه قرابة 3 أعوام، الوصول الحر الى الخدمات الطبية التي لا أثر منها، بل هي أصبحت وسيلة لتعذيب المرضى ومضايقتهم وقتلهم الموت البطيء. ألم يحن الوقت أن يتم ابعاد منفذي هذا الحصار اللاانساني من المخيم… رجاء لا تسمحوا لأنفسكم أن تكونوا شهودا على حالة أخرى من وفاة مؤلمة في ليبرتي جراء تحويل ليبرتي الى سجن والحصار الجائر المفروض عليه من قبل عناصر الاستخبارات المتبقية من الحكومة السابقة».  

وبعد نقله الى آلبانيا خضع المجاهد هادي تعالى فورا للعلاج ولكن بسبب تقدم المرض الناجم عن التأخير في تلقي  العلاج، لم تفلح جهود الأطباء فتوفي هادي اليوم السبت 8 آب/ أغسطس.

المجاهد محمد هادي تعالى مواليد مارس/آذار 1955 كان قد انخرط في سلك أنصار مجاهدي خلق في سبعينيات القرن الماضي ولهذا السبب تم اعتقاله من قبل سافاك الشاه. وفي السنوات اللاحقة تم فصله بهذا السبب عن العمل من المعمل الذي كان يعمل فيه وهو كان من رواد المضربين ونضال العمال في مدينة قزوين خلال الثورة ضد الملكية.

هادي وخلال 3 عقود ناضل في صفوف المجاهدين في أشرف ضد نظام الملالي المعادي للاانسانية ووقف صامدا في كل المعتركات ببسالة. انه كان من جرحى الهجمات الوحشية في 28 و29 تموز / يوليو 2009. عناصر المالكي قد حطموا سيارته وأثخنوه ضربا بالأعواد والهراواة بحيث اصيب من الرأس والأضلاع ورسغ اليد اليسرى وساق الرجل اليسرى بكدمات وتورم. 

وعزت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية عموم المجاهدين الأشرفيين، مشيدة بصمود وصبر هادي تعالى داعية الحكومة الأمريكية واليونامي والمفوضة العليا لشؤون اللاجئين والحكومة العراقية لمنع عملية القضاء على المرضى بطريقة الموت البطيء والقيام بالعمل الفوري لوضع حد للحصار اللاانساني المفروض على ليبرتي كونها تمثل جريمة ضد الانسانية.

 

                                 أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية- باريس

patisserie