مع اقتراب موعد إجراء استحقاقات الانتخابات الجهوية والجماعية المرتقبة بالمغرب في الأسبوع الأول من شهر (شتنبر) المقبل ، ازداد التوتر السياسي بمدينة طنجة واندلعت معه حرب الإشاعات، كشكل من أشكال الحرب النفسية في صفوف المترشحين، والتي تستهدف بصفة خاصة وكلاء اللوائح .

ومع بداية الإعلان عن لوائح المترشحين تكون الأحزاب السياسية بطنجة قد دخلت بداية الأشواط الساخنة في انتظار صفارة الانطلاق، لبداية حملات الدعاية للمترشحين، هذا في الوقت الذي يتكهن فيه سماسرة وشناقة الانتخابات قلب التوقعات من خلال التأثير على الناخبين خصوصا أن هذه الانتخابات عاد إليها من جديد ما كان يعرف بسيطرة الأعيان الذي نزلوا بقوة لترشيحهم في رؤوس اللوائح كبوهريز عن التجمع الوطني للأحرار والزموري عن الاتحاد الدستوري و أقبيب عن الأصالة و المعاصرة و الأخوان الأربعين عبد الرحمان عن الاستقلال و عبد السلام عن الحركة الشعبية، باعتبار أن لهم تأثير ونفوذ على الناخبين، حيث منطق القبيلة والعائلات مازال يهيمن بشكل كبير بالمقارنة مع برامج الأحزاب السياسية التي لاتقدم جديدا في الوقت الذي يعتبرها بعض الملاحظين أن كل برامج الأحزاب يتم صياغتها في الدقائق الأخيرة، وبالتالي فهي مستنسخة ومتشابهة شكلا ومضمونا.

من جانب آخر، تأتي الانتخابات الجهوية بطنجة بأهمية حيث أن الجهة ستدبر ميزانية الدولة ، إذ أن القانون يمنح الجهة موقعا متقدما، ويعطي لرئيسها اختصاصات كبرى ستفرض على الحزب الفائز بإحدى الجهات التفرغ لها من أجل تنميتها.

على صعيد آخر، حذر أعضاء من حزب العدالة والتنمية، من الأساليب التي يلجأ إليها حزب مغربي من غير أن يشيروا إليه بالإسم ويقصدون تحديدا حزب الأصالة والمعاصرة، في تغليط الرأي العام وترهيبه، مؤكدين أنهم “أول من وقف في وجهه، وقاوموا التيار التحكمي الذي يريد التحكم في مصير المغاربة منذ أول يوم، ونصرهم الله عليه، لأنه تيار خطير وضد مصلحة البلد وهو الذي يقف وراء كل المصائب”.

patisserie