على المسؤولين بعمالة إنزكان أيت ملول أن يتخذوا قرارا حكيما و جريئا ضد بعض روؤساء الجماعات المحلية التابعة لترابهم ،بخضعهم  لآليات ومساطر المحاسبة و المسائلة و الردع .خصوصا ممن ظهرت عليهم آثار نعمة مفاجئة ومبالغ ،والذين بالأمس لايملكون

شيئا غير أسمائهم العائلية و الشخصية ،ليصبح لهم بعد تحملهم مسؤولية تدبير الشأن المحلي ،أرصدة قارونية و يتصرفون في عقارات ويدبرون شركات و مقاولات في ملكياتهم أو بشراكة مع الآخرين ،ويملكون أساطيل من السيارات ،ويدرسون أبنائهم في مدارس خاصة راقية .

فهم روؤساء مجالس دهاقنة في صناعة الثروة .ومن القواعد البديهية في المعادلة القانونية ،ربط المسؤولية بالمحاسبة ،التي تطرح إشكالات عديدة و معقدة على مستوى تفعيلها وتنزيلها ،إلى فعل قانوني وإداري .

فبعمالة إنزكان ايت ملول ،روؤساء المجالس يعتبرون أنفسهم فوق مستوى المحاسبة  والمسائلة لقراراتهم و تدبيرهم .فمنهم من يظن أن هذا الأمر مصنوع فقط من أجل ترهيب أو ردع .فلا يختلف اثنين في كون التسيير الجماعي بذات العمالة ،تحول لدى بعض روؤساء المجالس الجماعية ،إلى مرتع لإ متيازات مادية و عينية و تحصيل ثروات مشبوهة ومفاجئة .فكيف لإقليم إنزكان أيت ملول أن يتغير إلى الأفضل بتسيير جماعاته بنفس العقليات الضيقة ،والحال أنه الاقليم الذي له كل مقومات وسبل التنمية من أسواق تجارية ومناطق صناعية هامة ووحدات إنتاجية ومعامل تصديرية كبيرة .بيد أنه مازال يرقد في غرفة الانعاش ،ينتظر جرعات و صدمات كهربائية لتعود الحياة إلى شريانه الاقتصادية .

هذا ما ينتظر السيد حميد الشنوري ،عامل عمالة إنزكان أيت ملول ،في رصد ذوي السوابق الادارية الذين طفح الكيل باختلالاتهم ،وضبط حيل و خدع المحتالين الذين يسرقون خفية من البوابة الخلفية ومن ثغرات المساطر و القوانين ،وصنعوا ثروات مشبوهة وتحقيق نزواتهم  .لتبقى الوطنية اعتزاز بالانتماء قول و فعل .

 

                                                                    محمد بوسعيد

patisserie