أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالفضائل “الإنسانية” للإسلام وذلك خلال افتتاح مسجد موسكو الكبير، احد اكبر مساجد اوروبا، بحضور الرئيسين الفلسطيني محمود عباس والتركي رجب طيب اردوغان.

 قال الرئيس الروسي فلادمير بوتين في موسكو يوم (الأربعاء 23 سبتمبر 2015) في خطاب تدشين أحد أكبر المساجد في أوروبا “انه حدث كبير لمسلمي روسيا. لقد أعيد بناء احد أقدم مساجد موسكو في مكانه التاريخي”. وبعد عقد من أعمال البناء أصبح “المسجد الكبير” واحدا من أكبر أماكن العبادة في أوروبا، طبقا لما ذكرته وكالة “إتاس” الروسية للأنباء. وبعد عمليات البناء، زادت مساحة أرض المسجد 20 مرة لتصل إلى 19 ألف متر مربعا وسيتسع المسجد لعشرة آلاف مصل في آن واحد.

وستقام مراسم افتتاح المسجد الجديد مساء اليوم. وسيحضر مراسم الافتتاح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وكان من المتوقع في بادئ الأمر افتتاح المسجد في ماي 2016 ، لكن السلطات قررت الاسراع من العمل وافتتاحه هذا العام بمناسبة الذكرى السبعين للحرب الوطنية العظمى (1945-1941). ويرجع تاريخ بناء المسجد إلى عام 1902 حيث قرر بعض التجار التتار شراء أرض لبناء مسجد ، وتم الانتهاء من بناء المسجد القديم عام 1904، وفي عام 2004 احتفل بمرور 100 عام على بناء المسجد، واتخذ قرار بضرورة إعادة بناء المسجد، والذي حظي بتأييد الرئيس فلاديمير بوتين، وعمدة مدينة مسجد آنذاك.

واستخدم المرمر وحجر الملاكيت لبناء واجهات المسجد، كما طلي المسجد بشكل رئيسي باللونين الذهبي والفيروزي، أما الرسم على الجدران فقد استدعى المهندسون رسامين أتراكا لإنجاز هذه المهمة خصيصا، حيث كانت مهمتهم زخرفة القبة وزجاج النوافذ، واقتبس شكل المآذن من شكل برجي كرملين مسجد وقازان. وتم تمويل المسجد الجديد بأموال المصلين والذين تبرعوا للمسجد على مدار عشر سنوات، إلا أن المتبرع الرئيسي كان سليمان كريموف عضو مجلس الاتحاد الروسي، والذي تبرع بأكثر من 100 مليون دولار من أصل 170 مليون دولار. ومن المنتظر أن يشارك في حفل الافتتاح أيضا زعماء كازاخستان وقيرغيزيا وبلدان أخرى، وسيحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فعاليات الاحتفال بافتتاح المسجد، ويقول روشان أبياسوف النائب الأول لرئيس مجلس الإفتاء الروسي إن حضور بوتين هي إشارة مهمة للعالم العربي والإسلامي، ودليل على أن مسلمي روسيا جزء لا يتجزأ من روسيا والعالم.

patisserie