مازالت جامعة الحسن الأول بسطات، خاصة كلية العلوم القانونية والإقتصادية والاجتماعية، تعيش على صفيح ساخن، وغسيل الكلية يكشف لأول مرة أمام القضاء، حيث مثل صبيحة اليوم عميد الكلية المذكورة “ر.س” وطالبة تدعى “ك.ن” أمام القاضي بالمحكمة بالإبتدائية في إطار شكاية مباشرة رقم 964/2102/2015تقدم بها أستاذ جامعي “م.ك” بنفس الكلية تحمل في طياتها صك اتهام ثقيل من قبيل : تزوير الأوراق و الشهادات و المشاركة في التزوير و واستعمال ورقة مزورة و التوصل بغير حق إلى تسلم إحدى الوثائق وصنع شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة وتسريب وثائق إدارية و إفشاء السر المهني.

في السياق ذاته، فتحت الجلسة للنقاش بعرض القاضي عدة أسئلة على الطرف المدني “م.ك” الذي أكد التهم التي وجهها للعميد والطالبة مستدلا على ذلك بملف يحوي في طياته مستندات ووثائق وتقارير، أبرز أن هناك تزوير لسجلات النقط لأربعة طلبة واتهم العميد بإفشاء السر المهني من خلال تسليم العارضة الثانية “ك.ن” وثائق تدخل في إطار السر المهني، فيما اكتفى العارض “ر.س” عميد الكلية في نفي ذلك موضحا أن هناك برنامج تعتمده الكلية لإدخال النقط في حين أن إفشاء السر المهني ليست له صلة به، هذا في الوقت التي التزمت العارضة الثانية “ك.ن” الصمت حول العديد من الأسئلة التي طرحها القاضي مكتفية بإجابة تكررت في أكثر من مرة “لا أتذكر”، خاصة عندما ساءلها القاضي حول “هل سبق للأستاذ “م” أن درسك؟”، سؤال  طرح بناء على كشف دفاع الطرف المدني الأستاذ “م.ك” أن الطالبة المذكورة حصلت على نقطة 12 في مادتين من طرف الأستاذ “م” رغم أنه لم يدرس لها أي مادة، ناهيك أنها كانت متغيبة في الدورة العادية والإستدراكية للمادتين.

في هذا الصدد، أصدر قاضي الجلسة حكما تمهيديا بتأجيل الجلسة إلى غاية يوم 29 أكتوبر 2015  من أجل فتح تحقيق في البرنامج المعتمد من طرف الكلية لإدخال النقط مع استدعاء كل من “س.س” المسؤول عن إدخال النقط و “إ.و” أستاذة الرياضيات و”س.م” و”ج.ز” و”ع” مسؤولين عن أحد الماسترات بالكلية.

هذه الفضائح التي تعيش على إيقاعها جامعة الحسن الاول بسطات من كشف غسيل من هذا النوع بالكلية المذكورة، تثير العديد من التساؤلات وتفرض سواء على رئاسة الجامعة أو وزارة التعليم العالي فتح تحقيق في هذه النازلة ونوازل أخرى حتى يستعيد التحصيل العلمي عافيته، وهي الرسالة الأصلية لهذه المؤسسة الجامعية. فهل سيتحرك لحسن الداودي وزير التعليم العالي في الموضوع؟ وهو ما ينتظره الرأي العام و المحلي و الوطني، لتقويم كل الاعوجاجات الحاصلة في هذا الباب؟

 

patisserie