يبدو للوهلة الأولى أن أصل تسمية إمكون يرجع إلى تلك “الرواية الكلاسيكية” التي تقول بأن جدهم الأول بقي نائما في بطن أمه مدة طويلة من الزمن قبل أن يخرج إلى الوجود فلقبوه ب “أمكونAmgun”,أي النائم,إلا أن تعميق البحث التاريخي في هذه التسمية سيكشف لنا بأن التأصيل لاسم “أمكون و جمعه إمكون”ليس بهذه البساطة.
فالروايات الشفوية تختلف حول سبب تسمية “إمكون Imgun ” بهذا الاسم,فبين قائل(الرواية التي أوردناها سلفا) بأن جدهم الأكبر ظل في حالة كمون في بطن أمه مدة طويلة من الزمن قبل أن تضعه فأطلق عليه اسم “أمكون Amgun ” و هو مفرد إمكون الذي لقب به أحفاده فيما بعد (1).
و أمكون Amgun في اللغة الأمازيغية يعني النائم و هو مشتق من فعل “إكن Igen ” أي نام.
إلا أن رواية أخرى متداولة بين المكونيين تقول بأنه فيما مضى من الزمن كان سكان هذه المنطقة كما هو الشأن بالنسبة لقبائل الجنوب الشرقي ينظمون أعراسا جماعية,و في أحد الأعوام حدث أن نظم عرس جماعي و بعد مرور تسعة أشهر وضعت كل العرائس مواليدهن إلا واحدة لم تضعه إلا بعد مرور أكثر من تسعة أشهر فلقبوا ابنها ب “أمكون Amgun” و فيما بعد انتقل اللقب إلى أحفاده فسموا إمكون(2).
أما الرواية الثالثة فتذكر بأن امرأة عطاوية كانت قد نجت من معركة طاحنة جمعت بين أيت عطا وأيت سدرات بمنطقة “مجدج” فلجأت إلى قبيلة أيت مراو وهي حامل،ولم تضع حملها إلا بعد مرور أكثر من تسعة أشهر ولما وضعته سمي ابنها ب “أمكون”(3).
هذه الروايات الثلاث تتفق كلها على أن “إمكون” ينحدرون من جد واحد,و هو ما لا يمكن إثباته أو نفيه,لاعتبارات عدة,نذكر منها:
1-أن الرواية الثالثة تقول بأن المرأة العطاوية أم “الجد المكوني” لجأت إلى قبيلة أيت مراو التي تعتبر من أكبر بطون قبيلة إمكون,و هو ما يعني أن قبيلة إمكون كانت موجودة أصلا قبل ولادة جدها المزعوم !
2-أن كل القبائل في تلك المرحلة التاريخية كانت تبحث لها عن “جد جامع” قد يكون حقيقيا أو وهميا.
3-أن ما يجمع القبيلة الواحدة ليس فقط هو الدم و النسب الذي قد يكون معطى وهميا,بل وقائع الاختلاط و علاقة الجوار و التعايش المكاني(4),و بالتالي فما يجمع بين هذه القبيلة أو تلك ليس هو ما يتوهمونه من أصل مشترك و إنما تعايشهم على أرض واحدة و استعدادهم للدفاع عنها أو توسيعها هو المحدد الرئيسي لما ينسجونه فيما بينهم من روابط(5).
4-أن قبائل مكون قد يكون لها فعلا جد مشترك في بداياتها الأولى,لكنها في مرحلة من المراحل التاريخية توافدت عليها قبائل و عناصر أخرى مما يجعل مسألة نقائها العرقي-كما بالنسبة لغيرها من القبائل-مسألة غير مقبولة و مرفوضة,لأن الأنساب مازالت تسقط من شعب إلى شعب و يلتحم قوم بآخرين في الجاهلية و الإسلام و العرب و العجم(6).
و عموما فإن تسمية “إمكون” بهذا الاسم مازالت تثير الكثير من التساؤلات و الفرضيات,فالأستاذ الباحث في تاريخ المنطقة محمد الفارسي يستبعد إمكانية صحة الروايات الشفوية التي تربط هذا الاسم بالطفل الراقد في بطن أمه،مشيرا إلى أن كلمة “أمكون” كغيرها من الكلمات،قد شوهت وزورت.

فأمكون حسب الفارسي،اسم لشخص معين كباقي الأسماء مثل(مرغاد،مغران،دادوس، صنهاج، يوغرتن،مصمود، إيلان،مادغيس …)(7).
إلا أن اعتراض الفارسي على الروايات الشفوية و استبعاد صحتها و اعتبار “أمكون” اسم كباقي الأسماء,يطرح  إلى جانب كونه(الفارسي) يذهب في نفس منحى الروايات الشفوية القائلة بالأصل المشترك لإمكون الكثير من الملاحظات اللغوية المرتبطة بمرفولوجية هذا “الاسم”,منها:
-أن اللفظ الأمازيغي المذكر المبدوء بالهمزة على الألف غالبا ما يدل على صفة للمذكر و ليس على اسم علم و من أمثلة ذلك:”أختار”,”أمزان”,”أزورار”…
-لا يمكن الجزم بأنه كانت هناك شخصية أمازيغية معروفة بهذا الاسم,كما لم يرد أن قبائل المنطقة كانت تتسمى بهذا الاسم,و بالتالي فمقارنته بأسماء مثل “يوكرتن”,”مرغاد”…مقارنة مجحفة و ليست في محلها.
-أن جمع “أمكون” هو “إمكون”,ولو كان جمعا لاسم علم لورد بصيغة أخرى,لأن جمع اسم العلم الأمازيغي المذكر في الغالب يضاف إليه لفظ آخر هو “أيت” أو “إد”,فيأتي كما يلي:” إد أمكون” أو “أيت أمكون”,في حين أن الجمع جاء “إمكون”,ما يؤكد أن هذا اللفظ صفة و ليس اسم علم.
-ثم إن الأهم من ذلك,أنه لا يجب القفز على الرواية الشفوية التي لا تخفى أهميتها في مثل هذه البحث الذي هدفه الـتأصيل لهذا الاسم من أجل البحث له(الاسم)عن أصل آخر.
نستخلص مما سبق أن المرجح هو أن “أمكون” كان صفة ثم بعد ذلك تحول إلى اسم علم لشخص قد يكون بالفعل هو الجد الأول لقبائل إمكون كما  قد يكون جدا مزعوما و وهميا في مناخ قبلي كانت سمته الأساسية العصبية و التكتل و سعي القبائل إلى إيجاد ركيزة تستند إليها للتحالف ضد أعدائها,فلم يكن لها من سند أكبر من الانتساب إلى جد واحد,عملا بالمقولة الخلدونية “الملك لا يتم إلا بالعصبية”.
غير أن هذه التوضيحات اللغوية,لا يجب أن تغيب عن أذهاننا معطى آخرا يزيد من تعقيد البحث,و يجعل احتمال صحة كلام الفارسي واردا,هذا المعطى يتمثل فيما أورده الطالب الباحث جمال أكشو(8)فيما قال إنها معلومة اقتبسها من “معلمة المغرب” لمحمد مجدوب ج21 ص7251,حيث جاء فيها-و العهدة على الباحث-” ورد اسم امكون منقوشا على قطعة خزفية تم العثور عليها في جزيرة مكدور في الطبقة الأركيولوجية الرابعة,حيث توجد المواد الإغريقية و الفينيقية والواضح أن الأمر يتعلق بأسماء أشخاص فينيقيين …”,و نفس المعلومة نجدها في كتاب للتاريخ كان مقررا للسنة الأولى من الثانوي,حيث ورد فيه “وقد وجد المنقبون في جزيرة الصويرة آثارا لوجود استقرار قديم يرجع عهده حسب ما يعتقد إلى العهد الفينيقي,وقد تبين أن البحارة الفينيقيون كانوا يمرون من هذه المكان.كما عثر على بقايا آوان خزفية كتب على اثنين منها اسم ماغون بالحروف الفينيقية وذلك من اليمين إلى الشمال”(9).
و الصحيح أن الأمر لا يتعلق ب “امكون” كما أورد الطالب الباحث,بل ب “ماكون Magon ” وهو أحد الملوك الفينقيين الذين حاكموا قرطاج بين550 و 480 قبل الميلاد مؤسسا بذلك لحكم “الأسرة الماكونية” التي تعاقبت على الحكم في عهد كل من أملكار  Hamilcar ابن ماكون و بعده أحفاده  صدربعل  Hasdurabl وحنبعل Hannibal(10).
و الواضح أن “ماكون Magon ” اسم فينيقي كان منتشرا في تلك الفترة,فمن أشهر من تسموا به إلى جانب الملك الذي تحدثنا عنه و أحد أحفاده المسمى( ماكون برقاMagon Barca),العالم الزراعي “ماكون Magon أو ماكو Mago “,الذي ألف أشهر كتاب حول الزراعة و تربية الماشية في تلك الفترة و يقع في 28 مجلدا ترجمت كلها إلى اللغة اليونانية(11).
 وحتى لا نحيد عن موضوعنا الذي هو الـتأصيل لكلمة “مكون”,فإن السؤال المطروح هنا هو:هل يكون أصل “أمكون Amgun ” فينيقيا من “ماكون Magon”؟
إن الجواب عن هذا السؤال كالجواب عن سؤال:هل “إمكون” من جد واحد؟

فكما لا يمكن الحسم في الأول كذلك لا يمكن الحسم في الثاني,وذلك لأسباب منها ما قد يجعل احتمال صحة الأصل الفينيقي مستحيلا و نذكر منها:
-أن الاسم الأمازيغي الذي نحن بصدد التأصيل له هو بصورة “أمكون Amgun”و ليس بالصيغة الفينيقية”ماكون Magon”,كما عرفنا أن اشتقاقه اللغوي من فعل “إكن Igen” أي نام و مؤنثه “تامكونت  Tamgunt”والمصدر هو “تاكوني Taguni”,في حين لا نعرف شيئا عن “ماكون Magon ” الفينيقي و لا عن معناه و اشتقاقاته اللغوية,مما يتطلب المزيد من البحث من لدن المؤرخين المتخصصين في اللغة الفنيقية,فما وردنا عن هذه اللغة ضئيل جدا,و يتلخص في كونها كانت لغة شبيهة إلى حد كبير باللغة العربية,و من أمثلة ذلك أن جملة فينيقية تقول”أوش حر نحصل هك؟” هي بالعربية “أليس حراما أن نحصل هكذا؟” و جملة فنيقية هي “لا عنا أزيد حيا قتار”و معناها بالعربية” لن تزيد عندنا الحياة أكثر” و أخرى هي “في حير م أناس تا بحر” و بالعربية تعني” ناس البحر في حيرة…”(12),و إنما أوردنا هذه الأمثلة لنبرهن بأن الاسم الفنيقي ماكونMagon من المستبعد أن يكون معناه هو النائم,إذ لو كان كذلك لوجدناه قريبا من اللغة العربية(نايم مثلا),و بالتالي فمن المحتمل ألا يكون هذا الاسم فنيقيا أصلا,كما من المستبعد أن يكون هو أصل “أمكون Amgun “الأمازيغي,لاعتبارات منها:
-أن البعد الجغرافي يجعل احتمال الأصل الفينيقي ضعيفا,فآلاف الكيلومترات تفصل بين قرطاج وواحة مكون,إذ لو افترضنا أن الأمازيغ أخذوا هذا الاسم من الفنيقيين لكان الأجدر أن نجده في المناطق الأمازيغية المتاخمة لقرطاج(كالحدود الغربية لليبيا و شرق الجزائر),ولتسمى به بعض القادة الأمازيغ تشبها و تيمنا “بالإمبراطور القرطاجي ماكون”,كما كانوا يفعلون مع الأسماء الرومانية.
-أن العكس قد يكون هو الصحيح,أي أن الفنيقيين قد يكونون هم من أخذوا هذا الاسم من الأمازيغ في إطار من التأثير و التأثر و “التثاقف” و من أمثلة تأثير الأمازيغ على الفنيقيين أنهم(الفنيقيون)خلال القرن 5 ق.م أخذوا في عبادة الإلهة “تانيت Tanit”و هي معبودة من أصل شعبي أمازيغي(13),إلا أن هذا الاحتمال ضئيل كذلك,إذ لو حصل لوجدنا أسماء زعماء أمازيغ وقد تسموا به و هو ما لم يحصل على حد علمنا,كما أن  ماكون Magon جاء في فترة متقدمة من تاريخ قرطاج أي قبل أن يحصل تفاعل كبير بين القرطاجيين و السكان الأصليين الأمازيغ.
 و في مقابل كل هذا,هناك إشارات و أسباب تجعل من صحة الأصل الفينيقي لمكون محتملا:
-أن الفنيقيين رغم أنهم من “شعوب البحر” أو “المساحلة”(أي الذين التزموا العيش في السواحل),إلا أنهم لم يبقوا منغلقين على ذواتهم, ولا حبيسي البحر و الساحل,بل مارسوا التجارة مع مختلف الشعوب التي عاصرتهم و منها شعوب إفريقيا جنوب الصحراء بواسطة الأمازيغ أنفسهم مما قد يكون مكنهم من الوصول إلى المنطقة(واحة مكون) في مرحلة تاريخية غابرة.
-أن الأمازيغ قلدوا القرطاجيين في كثير من أحوالهم و عاداتهم فتعلموا الكتابة القرطاجية,كما تعلموا اللغة القرطاجية نفسها(14),هذا و لم يحذ المغاربة حذو القرطاجيين في الشؤون المادية فحسب,بل اقتفوا آثارهم في سائر الميادين الأخرى,أخذوا عنهم أخلاقهم و وثنيتهم,فجعلوا يعبدون الكبش”عمون” كما كان يعبده القرطاجيون من قبلهم,قلدوهم في كل شيء و أخذوا عنهم كل شيء حتى كادت أن تبتلعهم تلك الحياة الجديدة(15),و في ذلك يقول شارل أندري جوليان”يجب قبل كل شيء أن نؤكد بأن قرطاج لم تحتل بلاد المغرب بأكمله و أن نفوذها لم يتجاوز عندما بلغت أوجها حدود البلاد التونسية باستثناء المدن الموجودة على السواحل الجزائرية و المغربية,إلا أن عملها لم ينحصر على البلدان التي كانت تحت نفوذها السياسي وحدها,فالليبيون المنخرطون في الجيوش القرطاجية كانوا يحملون معهم عند الرجوع إلى أوطانهم شيئا من المدنية القرطاجية”(16) و هذا يؤكد مدى التأثير الكبير للقرطاجيين في السكان المحليين(الأمازيغ),إلى درجة أن الكثير من الأمراء النوميديين بهروا بالمدنية القرطاجية فسكنوا قرطاج و تزوجوا بناتها من الطبقة النبيلة و سموا أبناءهم بأسماء قرطاجية(17) .

غير أن هذين السببين الأخيرين لا يجب أن يحجبا عنا ما قلناه سلفا من أن التأثير قد يكون عكسيا أي تأثير الأمازيغ في الفنيقيين,فالذي أورد بأن المغاربة حذوا حذو القرطاجيين في كل شيء هو نفسه الذي قال”… و البربري-فوق ما ذكر-شديد المحافظة على عوائده الموروثة و أخلاقه و لغته,و أوضح دليل أن الرومان رغم أنهم استعمروا هذه البلاد لأزيد من خمسة قرون فإنهم لم يتمكنوا من القضاء على عوائد أهلها ولا على لغتهم التي لم تتغير و لم تتبدل مهما طرأ عليها من حوادث”(18),بل إن تأثر الفنيقيين بالأمازيغ وصل بهم إلى حد اتخاذ الإلهة “تانيت Tanit” الأمازيغية إلهة لهم كما ذكرنا سابقا.
إن ما يهمنا هنا,ليس هو البحث عن صحة انتساب المكونيين إلى جد واحد من زيفه,إذ النسب أمر وهمي لا حقيقة له,ونفعه إنما هو في هذه الوصلة و الالتحام(19),و ليس هدفنا هو الحسم في موضوع تاريخي صعب المنال و خاصة مع قلة المراجع و الأبحاث,موضوع يستم ب “النسبية التاريخية” و مفتوح على كل الاحتمالات,ولكن هدفنا هو وضع اللبنات الأولى من أجل محاولة الـتأصيل لاسم “إمكون” و محو تلك “الرواية البسيطة” التي كنا نعتقد و معنا الكثيرون بصحتها دون نقد أو تمحيص,إما لأن عواطفنا كانت تغلب علينا فنرفض كل ما هو جديد عنا و لا يساير إيديولوجيتنا,أو لأننا نميل إلى تصديق ما هو جاهز لنجنب أنفسنا عناء البحث و التنقيب.

*-قبيلة تسكن واحة “مكون” بالجنوب الشرقي المغربي.

1-روايات شفوية من إغيل نومكون.
2-رواية شفوية من دوار إمزيلن (إغيل نومكون).
3-بحث لنيل الإجازة في التاريخ و الحضارة من إعداد الطالب جمال أكشو بعنوان”لمحة عن تاريخ قبائل إمكون”ص 11.السنة الجامعية 2014/2015

4-المقدمة.ع الرحمان ابن خلدون.مجلد (1) ص129 تحقيق دروبش الجويدي المكتبة العصرية صدا.ط2. سنة1996

5-Robert Montagne “les berberes et le Makhzen “p153أورده الطالبان الجامعيان محمد أيت يوسف و يوسف بن عيسى في بحثهما لنيل الإجازة في الجغرافيا للسنة الجامعية 2008/2009 بعنوان دراسة ببلوغرافية سياحية لوادي إمكون” ص22.

6-المقدمة لعبد الرحمان ابن خلدون.ص 148 تحقيق أبي عبد الرحمان عادل بن سعد. مطبعة سوماكرام.

7- مرجع سابق”لمحة عن قبائل مكون” جمال أكشو.ص12

8-م.ن ص 13

9-كتاب التاريخ للسنة الأولى من الثانوي ص 51 تأليف محمد زنيبر,ابراهيم شرف الدين,محمد الراجي,ابراهيم بوطالب,محمد الزعيمي,عبد العزيز أمين.مطابع دار الكتاب الدار البيضاء(طبعة غير معروفة).
10-موقع ويكيبديا الإلكتروني.
11-م.ن

12-“إفريقيا الشمالية في العصر القديم” تأليف محمد محيي الدين المشرقي ص49.ط 1950,المطبعة الوطنية بشارع القناصل رقم 2 بالرباط.

13-كتاب التاريخ للسنة الأولى الثانوية ص50.ط 1985.مطبعة دار المعارف.

14-“التاريخ للسنة الأولى من الثانوي”م.س,ص52.
15-“إفريقيا الشمالية في العصر القديم”م.س,ص47 و48.

16-شارل أندري جوليان”تاريخ إفريقيا الشمالية” تونس,الجزائر,المغرب الأقصى من البدء إلى الفتح الإسلامي 647م,تعريب محمد مزالي/البشير بن سلامة,منشورات مؤسسة تاوالت الثقافية طبعة إلكترونية,2011 ص102 و 103.

17-م.ن ص103.

18-“إفريقيا الشمالية في العصر القديم”م.س,ص27.

19-مقدمة ابن خلدون.م.س.ص146.

patisserie