أفادت دراسة علمية جديدة، أن دول الخليج العربي في الشرق الأوسط، ستشهد موجات حر غير مسبوقة، تتجاوز حدود البقاء البشري، ما لم يتم وضع ضوابط للتغيير المناخي في تلك المناطق.

وستشكل موجات الحر الشديدة تهديدا وخطرا على الحجاج في المملكة العربية السعودية، في موسم الحج بالصيف. كما وستؤثر على أبو ظبي والدوحة ومدن إيران الساحلية.

وتشير الدراسة إلى أن موجات الحر التي لم تشهدها الأرض سابقا، ستبدأ في عام 2070، حيث ستصبح أيام الحر الشديد النادرة التي تشهدها دول الخليج العربي اليوم، حدثا يوميا في ذلك الحين.

وجاء في البحث الذي نشرته دورية ‘نيتشر’، أن المناخ الذي ستشهده تلك المناطق في المستقبل، سيكون مماثلا بشدته للمناخ المتطرف الذي تشهده صحراء شمال عفار، التي تقع على الجانب الأفريقي للبحر الأحمر، وهي منطقة خالية من السكان بشكل دائم.

وأظهرت الأبحاث أيضا، بأن العمل لخفض انبعاثات غازات الدفيئة الآن، يمكن أن يساعد على تجنب هذا المصير القاتم.

وطالما حاولت الدول الغنية بالنفط والغاز في منظقة الخليج العربي، وخصوصا المملكة العربية السعودية، إحباط المفاوضات الدولية حول تغير المناخ، رغم أن المنطقة تشهد نموا سكانيا متزايدا وشهدت واحدة من أسوأ موجات الحر خلال الصيف الماضي، حيث تجاوزت درجات الحرارة الـ50 درجة مئوية، مما أدى إلى موت الكثير من الأشخاص.

وستصبح الحياة مستحيلة في الخليج العربي، حتى لأكثر الأجسام تكيفا مع درجات الحرارة العالية، في حال وصلت درجة الحرارة الرطبة إلى أكثر من 35 درجة مئوية. ولا تسمح درجات الحرارة هذه لجسم الإنسان بأن يبرد نفسه عن طريق التعرق. هذا بالإضافة إلى أن التعرض لهذه الدرجات كاف بحد ذاته لإحداث الموت. ودرجة الحرارة الرطبة 35، تمثل مزيجا من 46 في درجة حرارة الطقس و50% في درجة الرطوبة.

واستخدم العلماء نماذج مناخية قياسية كمبيوترية، تظهر أن درجات الحرارة الرطبة القاتلة محتملة الحدوث في كل عقد أو عقدين بعد عام 2070.

وأوضحت دراسة مستخدمة مقياس درجة الحرارة العادية، أن درجة حرارة 45 درجة مئوية، ستصبح درجة حرارة معتادة في دول الخليج العربي، مع وصول درجات الحرارة ضمن بعض المناطق، كمدينة الكويت، إلى 60 درجة مئوية في بعض السنوات.

وستتأثر المدن القريبة من الساحل بشكل خاص، نظرا لتدفئة مياه الخليج في الصيف، التي ترتفع درجة حرارتها كثيرا لكونها ضحلة، مما يؤدي إلى رطوبة عالية جدا.

ومع ذلك، فإن اتخاذ إجراءات عالمية لخفض انبعاثات الكربون سيحد من وصول درجات الحرارة الرطبة إلى هذه الحدود، وحينها ستشهد المملكة العربية السعودية زيادات طفيفة للغاية في درجات الحرارة، حيث يقول العلماء: ‘دول الخليج ستحصل على فوائد جمة من خلال دعم الجهود العالمية لخفض الانبعاثات’.

patisserie