على بعد 20 كلم من مدينة وارززات ، جنوب شرق المغرب ، وتحت أشعة شمس تنعم بها البلاد لأكثر من 300 يوم في السنة، يستعد عمال ومهندسون لإطلاق أكبر محطة لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم، يتوقع المغاربة افتتاحها نهاية العام الحالي، بعد انتهاء أشغال البناء.

وأوضح عبيد عمران، عضو الإدارة الجماعية في الوكالة المغربية للطاقة الشمسية، (شبه عمومية) الأحد، أن “مجمل أشغال البناء انتهت، ونعمل اليوم على تجربة مجموعة من مركبات هذه الوحدة الإنتاجية على أمل القيام بربطها بالشبكة الوطنية (للكهرباء) في نهاية هذه السنة”.

ودشن الملك محمد السادس الأشغال في محطة “نور 1 ” رسمياً في العاشر من مايو2013.

وقال رئيس مجلس إدارة الوكالة المغربية للطاقة الشمسية ، مصطفى الباكوري ، في حينه: إن المحطة “تعد الأكبر من نوعها على الصعيد العالمي”.

وأشاد العديد من المشاركين في مؤتمر باريس حول المناخ الذي اختتم أعماله السبت، بالجهود التي يبذلها المغرب على صعيد إيجاد موارد متجددة للطاقة، وأدرجوا مشروع “نور” كـ”ثورة نوعية” في هذا الإطار.

وتبعد المحطة نحو عشرين كم عن مدينة ورزازات، وعمل على بنائها وتجهيزها نحو ألف شخص على مساحة 450 هكتاراً (4.5 ملايين متر مربع).

وكلف الاستثمار في محطة “نور 1” 600 مليون يورو لإنتاج 160 ميغاواط من الكهرباء، وهي مرحلة أولى من خمسة مراحل في مشروع مغربي طموح وكبير لإنتاج الطاقة في عدد من المناطق المشمسة في المملكة، حسبما أعلنت الحكومة عند إطلاق المشروع.

وبحسب عبيد عمران، سيضم مشروع نور ورزازات أيضاً محطات “نور 2 ونور 3 الحراريتين، ونور 4 التي ستعتمد على الخلايا الضوئية”.

ويهدف المشروع في مجمله أيضاً إلى توليد 580 ميغاواط كافية لإمداد مليون بيت بالكهرباء.

وبحسب تقديرات وزارة الطاقة والمعادن والبيئة والماء في المغرب، فإن تشغيل محطة نور 1 سيمكن من تفادي انبعاث 240 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون في السنة، على أن يصل تفادي انبعاث هذا الغاز إلى 522 ألف طن مع إنهاء المرحلتين الثانية والثالثة (نور 2 ونور 3).

وتطمح المملكة المغربية التي تستورد 94% من حاجاتها من الطاقة إلى تغطية 42% من حاجتها بواسطة الطاقات المتجددة بحلول 2020، عبر الاستفادة من الشمس والريح والطاقة الكهرومائية.

وإضافة إلى محطة نور وارزازات، يخطط المغرب لإنشاء محطات شمسية في مناطق أخرى من شأنها، بحسب الأرقام الرسمية، خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو تسعة ملايين طن سنوياً ابتداء من 2020.

patisserie