تعيش  ولاية أوسرد بمخيمات تندوف، حاليا غليان و عصيان مدني ، تزامنا مع أشغال مؤتمر الرابع عشر لجبهة البوليساريو الذي أنطلق منذ يوم الأربعاء من الأسبوع الجاري، و هو المؤتمر التي تراهن عليه قيادة البوليساريو، إذ يعتبر هاما جدا في مسيرة الجبهة لأنه يرسم ملامح فترة ما بعد زعيم هذه الحركة محمد عبد العزيز وإن جرى انتخابه لولاية جديدة، وذلك بسبب احتمال تهيئة الأجواء لتولي جيل جديد من الصحراويين المسؤولية.

الانتفاضة التي تشهدها حاليا ولاية أوسرد، كانت متوقعة بسبب الفساد المستشري في المخيمات و التلاعب في المساعدات الانسانية، و سيطرة قياديين على الوضع، و استفادتهم من الامتيازات التي تمنحها المنظمات للاجئين الصحراويين، و تحويلها إلى أرصدتهم البنكية في الخارج، مقابل تفقير الصحراويين بمخيمات تندوف .

وحسب تصريح أحد المشاركين  هناك تعليمات صدرت من القيادة بعدم اثارة تصريحات الامين العام للحزب عمار سعيداني في هذا المؤتمر قولا أو تصريحا لوسائل الاعلام الدولية بخصوص موقف بعض القيادات في الجزائر من مشكل الصحراء المغربية . وكان سعيداني صرح ان على الجزائر التخلي عن البوليساريو وان كلفة الدعم كانت كبيرة ومكلفة للخزينة.

ضربات قوية تعرضت لها جبهة البوليساريو في مؤتمرها الاخير على الصعيد الجهوي و الدولي. فاول ضربة جاءت من الجزائر اذ غاب لاول مرة ممثلون عن جبهة التحرير الوطني الحاكم، ولم يشاركو في المؤتمر.

ولم تقتصر على الجزائر فقط فحتى موريتانيا غاب ممثلون عن سلطة نواكشوط عن هذا المؤتمر. وتزامن هذا الغياب مع زيارة وزير الخارجية المغربي مع وفد من العيار الثقيل لنواكشوط هذا الاسبوع.

 

 

patisserie