بدأت اليوم الأربعاء مناقشاتُ القادة في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، وسط توقعاتٍ بهيمنة ملفات الهجرة والإرهاب وتراجع النمو في الصين والتغير المناخي وأسعار النفط.

وكعادتها كل عام، تستقبل قرية دافوس السويسرية، التي تحولت إلى شبه ثكنة عسكرية، 2500 من قادة الدول ورؤساء الشركات والمنظمات غير الحكومية والفنانين للتشاور بشأن حالة العالم أو إحراز تقدمٍ دبلوماسي في ملفٍ عالق أو التفاوض وعقد الصفقات.

وأوضح مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، كلاوس شواب، أن “الجغرافيا السياسية ستكون موضوعاً أساسياً وستُبحَث من كل جوانبها، هذا العام بدءاً من الاعتداءات الجنسية في كولونيا، وآلاف المهاجرين الذين يدخلون إلى أوروبا يومياً، والحدود التي تنتصب مجدداً في القارة العجوز، وهجمات باريس واسطنبول وجاكرتا وواغادوغو، والقتال ضد تنظيم داعش”.

وأفاد تقريرٌ للمنتدى الاقتصادي العالمي أن “الخطر الأكثر ترجيحاً هو حصول حركات هجرة قسرية واسعة”.

وتحدث عددٌ من كبار القادة، وبينهم 3 مسؤولين أمريكيين بارزين هم نائب الرئيس، جو بايدن، ووزير الخارجية، جون كيري، ووزير الدفاع، آشتون كارتر.

وتحدث بعض قادة المناطق الساخنة في العالم عن المعارك التي يخوضونها، مثل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، ورئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، والرئيس الأفغاني، أشرف غني، أو الرئيس النيجيري، محمد بخاري.

وكما في كل عام؛ سيستغل البعض الفرصة لعقد لقاءات سرية، إذ شكَّل “دافوس” على الدوام فرصةً للقاءات غير متوقعة.

وسيكون المنتدى أول لقاء دولي يشارك فيه الرئيس الأرجنتيني، ماوريسيو ماكري، الذي يسعى إلى إعادة بلاده إلى الحلبة العالمية مع عرض حزمة من الإصلاحات.

وسيكون الاقتصاد بالطبع المحور الآخر للنقاشات بين حكام المصارف المركزية ورؤساء كبرى الشركات والشركات الناشئة والمؤسسات الاقتصادية العالمية.

والموضوع الطاغي في هذه النسخة هو “الثورة الصناعية الرابعة” المتمثلة في الدمج بين مختلف التطورات الحديثة والتقدم في مجال علم الروبوتات و”إنترنت الأشياء” و”المعلومات الكبيرة”.

وسيحضُر رؤساء الشركات العملاقة مثل “مايكروسوفت” و”فيسبوك” والبنوك الكبرى مثل “غولدمان ساكس” أو “بنك أميركا” لمناقشة هذه المسائل.

لكن المناقشات ستتناول بصورة خاصة تدهور أسعار النفط وتباطؤ الاقتصاد الصيني وتعثر النمو العالمي وتقلب الأسواق المالية الذي يُثقِل كاهل الدول الناشئة.

patisserie