عشية المسيرة الوطنية للأساتذة المتدربين خرجت الحكومة في تصريح رسمي بمنع المسيرة المرتقبة.

يومان بعد ذلك علمنا من وسائل الإعلام انعقاد اجتماع يضم والي الرباط وممثلي الأساتذة والنقابات وأعضاء المبادر المدنية وبعض الجمعيات) لم يتم الإفصاح عنها(.

 بالنسبة للأساتذة ومن معهم فالأمر يثير بعض الأسئلة، خاصة أنهم التزموا في بلاغهم بتنوير الرأي العام حول مجريات الحوار بما يعكس “روحه الايجابية” :

لماذا لم يصدر عن الاجتماع بلاغ مشترك مع الوالي لتأكيد الروح الإيجابية للحوار؟

لماذا لم يصدر بلاغ جماعي للأساتذة والنقابات والمبادرة؟

كيف تم الاتصال بالأساتذة؟ وكيف تم اختيار أطراف الحوار؟ وكم من الوقت استغرق الإعداد  للاجتماع؟

ألم يكن بإمكان الأساتذة تأجيل الحوار إلى ما بعد المسيرة؟

هل استمرار النقاش العمومي حول الموضوع يحتاج لاتفاق مع السيد الوالي؟

أما الدولة فقد تمكنت من التشويش على المسيرة بمجرد انعقاد الاجتماع. ولم تقتصر على التشويش الإعلامي بل اتخذت خطوات جادة لقطع طريق العاصمة، في مسّ غير مسبوق بالحق في التنقل والتظاهر والتنظيم. ولا نعلم لحد الآن إن كان ذلك بتعليمات بنكيران، أو خارج سيطرته.

إن ما حصل يؤكد هشاشة المكتسبات الحقوقية وسهولة الانقلاب عليها، وعدم جدية الحكومة وعجزها عن مواجهة الأزمة.

على أساتذة الغد أن يكونوا في مستوى المسؤولية، فقوّتهم التنظيمية وعدالة قضيتهم تخوّلهم تقوية موقعهم التفاوضي.

patisserie