الحكومة ستكون مضطرة لإلغاء المباراة التي اجتازها الأساتذة المتدربون لولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وذلك في حال استمرت مقاطعة الدروس ومطالب إسقاط المرسومين.

    ففي الوقت الذي استبعد الأساتذة المتدربون إعلان الحكومة سنة بيضاء، أكد مصادر لموقع “اليوم24″ الذي أورد الخبر أن فكرة إعلان سنة بيضاء غير مطروحة من الأصل، حيث قال “للتوضيح، هنا لا نتكلم عن سنة بيضاء، فالسنة البيضاء تكون لمن درسوا سنة أو سنتين وتوقفوا، أما بالنسبة لهؤلاء فهم لم يبدؤوا أصلا أو بالأحرى بدؤوا لوقت قصير”، مؤكدا أن الحل الذي قد تتجه الحكومة نحو تطبيقه في حال استمر الوضع على ما هو عليه هو “إلغاء المباراة ونتائجها”.
    وشدد المصدر على أن إلغاء المباراة ونتائجها يبقى الحل الأخير الذي قد يتم اللجوء إليه في حال تشبث الأساتذة المتدربين بمطلب إلغاء المرسومين، مردفا “نحاول تجنب هذا القرار لأنه صعب جدا لسبب واحد وأساسي هو أن هناك مجموعة من الطلبة قد يُظلمون من ورائه لأنهم مستعدون للدراسة ويدخلون إلى المراكز ولكن يتم التعسف عليهم وإخراجهم بالقوة”.
    وأشار المتحدث، في السياق نفسه، إلى كون رئيس الحكومة، عبد الإله ابن كيران، بدوره أبدى تمهلا بخصوص السير في اتجاه تطبيق ذلك القرار “لأنه لا يريد أن تتعرض المجموعة التي ترغب في الدراسة للحيف”.
    ولتجاوز الخصاص على مستوى عدد الأساتذة والذي سيُطرح في حال اتخاذ ذلك القرار، أوضح المصدر أن الحكومة تستطيع تعديل المرسوم المنظم لمباراة التوظيف ليتم فتحها في وجه حاملي دبلومات التربية بدل خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
في المقابل ومع أن عددا من أعضاء التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين قد عبروا عن تشبثهم بإسقاط المرسومين، فإن القرار الأخير يبقى بيد المجلس الوطني للتنسيقية بعد مشاورات فروعها، حيث يُرتقب أن يخرج ببلاغ يعبر عن موقف بخصوص العرض الحكومي الذي قدمه والي الرباط وسلا، عبد الواحد لفتيت، أول أمس السبت، في لقاء جمعه بممثلي التنسيقية، والذي تضمن توظيف الفوج الحالي على دفعتين.
    هذا وفي حال خلصت مشاورات فروع التنسيقية إلى قبول العرض والعودة إلى المراكز فإن “الحكومة هيأت خطة لاستدراك الأربعة أشهر الفائتة، من خلال إعادة تهييء البرنامج السنوي، الذي يضم الجانبين التطبيقي والنظري، مع تكثيف الحصص الدراسية، وإمكانية إضافة شهر دراسي خلال فصل الصيف” يقول مصدر الموقع.

patisserie