لم يمض سوى أسبوع على صعود إلياس العماري لقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، حتى جدد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجومه عليه.

بنكيران اختار منصة الجامعة السنوية لحزب التقدم والاشتراكية، صباح أمس بالرباط، ليوجه رسائل مشفرة لزعيم “البام”، حيث عاد للحديث عن مغادرته المغرب نحو فرنسا “في عز الأزمة وحراك 20 فبراير”، حسب قوله.

وقال رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، إن “المغرب محتاج إلى كل رجالاته، وإلى كل الصادقين والمستقيمين الذين يجب أن يتكلموا حتى لا تطغى الرداءة وتسيطر الأصوات النشاز.. ماشي معقول اللي خصهم يتكلموا فهاد البلاد يسكتو”، مضيفا أن “الصادقين يصمدون وقت الشدة والأزمة، أما المتحكمين فقد ركبوا الطائرات وهربوا خارج الوطن”، في إشارة إلى سفر إلياس العماري خارج المغرب أيام حراك 20 فبراير، حسب ما قاله الأمين العام للعدالة والتنمية في أكثر من مناسبة.

وشدد بنكيران أن “المغرب يحتاج إلى كل الرجال الصادقين والمخلصين الذين تحركهم مصلحة الوطن أولا، ولا تحركهم المواقع أو الاسترزاق السياسي.. المغرب في حاجة إلى من يجر، لا من يركب”، يقول رئيس الحكومة، الذي أوصى رفاق نبيل بن عبد الله بالحفاظ على استقلاليتهم والصبر والصمود والتضحية إن اقتضى الأمر ذلك، مبرزا أن التنسيق والتعاون الذي تم بينهم وبين حزب العدالة والتنمية تم في الشدة، وأن الحكومة اشتغلت في الشدة وفي ظل الحروب التي لا تنتهي .

كما لم يترك عبد الإله بنكيران، في لقاء بأطر حزبه،يوم السبت، تمر دون أن يجدد هجومه على حزب الأصالة والمعاصرة، الذي كان يعقد مؤتمره في بوزنيقة في الآن نفسه.

بنكيران، قال إن تيارا تشكل بعد الاستقلال، وتخصص في نهب ثروات الدولة، وقام على الفساد والاستبداد، وأن حزب الأصالة والمعاصرة يشكل امتدادا له.

وأضاف بنكيران أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يعدو أن يكون تجمعا لـ “الباندية” بعد أن غادره الذين عرفوا حقيقته.

إلياس العماري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة لم يسلم من هجوم بنكيران، الذي شكك في مصدر ثروته، وتساءل باستنكار “من أين أتى ب 65 مليون درهم، التي أطلق بها مشروعه الإعلامي”؟، فليقل لنا من أين حصل على ذلك.

وقال عبد الإله بنكيران، إن حزب الأصالة والمعاصرة خرج منهزما في انتخابات 4 شتنبر، ولم يحقق أي انتصار، عكس ما يزعم، مضيفا أن “اللخبطة” التي عاشها قبل مؤتمره الرابع، دليل على هزيمته.

إلى ذلك، جدد بنكيران تذكيره لأطر حزبه بالدور المحوري والمركزي، الذي تلعبه الملكية في الإصلاح السياسي بالمغرب، مبرزا أنه لا إصلاح بدون الملك محمد السادس، الذي يقف دائما مع الحق ضد الظلم.

وكان منتدى أطر حزب العدالة والتنمية، قد عقد لقاءه أمس السبت من أجل تقييم حصيلة الحزب وتدارس إعداد البرنامج الانتخابي لانتخابات عام 2016.

وأعلن بنكيران، أمام أطر حزبه أن الانتخابات ستكون في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر المقبل، إذا لم يكن هناك مستجد.

                                          اليوم 24

patisserie