نشر المرصد الوطني للتنمية البشرية حديثا تقريرا عن أنشطته برسم سنة 2014، متضمنا ثلاثة أقسام وأربعة ملاحق، باللغتين العربية والفرنسية.

وجاء في تقديم التقرير “حقق المرصد الوطني للتنمية البشرية سنة 2014 تقدما مهما في إنجاز مهمته المتمثلة في تقييم السياسات العمومية في مجال التنمية البشرية خاصة من خلال تعزيز أدواته ونشر نتائج أعماله وتقوية الشراكة والتواصل مع باقي الفرقاء”.

وقد تابع المرصد الوطني للتنمية البشرية تطور نظامه المعلوماتي “البشرية”، الذي أطلق شهر مارس 2013، من خلال صيانة وإغناء وتحيين البنك المعلوماتي وكذا تعميم النظام المعلوماتي الجغرافي في جهات جديدة.

وقد أنجز المرصد دراسة تقييم الإدماج الاجتماعي في الوسط الحضري عن طريق برامج محاربة السكن غير اللائق، وتطرقت هذه الدراسة للمظاهر المتعلقة بفعالية ومردودية السكن المعتمدة منذ عدة سنوات مع تحليل آثار سياسات القضاء على دور الصفيح من أجل تحسين ظروف ومستوى معيشة الأسر المستهدفة وولوجها للخدمات الأساسية (التعليم والصحة) وكذا حركيتها المجالية.

وتوضح هذه الدراسة البعد الإدماجي في برامج القضاء على دور الصفيح وتسمج بتحديد التدابير التي من شأنها زيادة فعالية هذه البرامج في ما يخص الإدماج الاجتماعي والإدماج الحضري.

“وستمكن خلاصات هذه الدراسة من الخروج بتوصيات وتدابير من شأنها تسليط الضوء على برنامج “مدن بدون صفيح”، كما أنها ستساهم في تحديد التدابير التي من شأنها تعزيز دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال النمو الحضري”، طبقا للتقرير الذي أشار إلى أنه من أجل القيام بذلك تم تبني مقاربتين مزدوجتين.

فحسب التقرير، أعلن المرصد عن طلبي عروض من أجل إنجاز دراستين، تهمان على التوالي حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمحددات الاجتماعية للهدر الدراسي، موضحا أنه يجري وضع اللمسات الأخيرة على دراسات أخرى منها العناصر المرجعية لدراسة ميدانية حول تقييم وقع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وأخرى حول استدامة مشاريع المبادرة، وإعطاء الانطلاقة لدراسة حول مظاهر وميزات التنمية البشرية في جهة مكناس تافيلالت.

وتميزت سنة 2014 بتعزيز الشراكة مع الجامعات، لا سيما من خلال تعميم دراسة حول التعبئة الجماعية في الأحياء المستهدفة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المنجزة بشراكة مع المعهد الوطني للتهيئة والتعمير وفريق من الباحثين الجامعيين، والقيام بدراسة حول تقييم نظام المساعدة الطبية التي ستشرف عليها مجموعة العمل “التنوع والتباين السوسيومجالي والولوج إلى الخدمات الأساسية” بشراكة مع مجموعة من الباحثين من الجامعة الدولية بالرباط ومن معهد الطب الاستوائي ببلجيكا.

patisserie