بقلم ← بلعيد رامي ازواو

ردعلى المقال المعنون :” الاستئصاليون الجدد و معاركهم الوجودية”

 للمدعو”عبدالله الغازي”

      بمجرد ما تتيح لنفسك حقك المشروع في استراحةمحارب مناضل متطوع، او لتعدد انشغالاتك الفكرية واهتماماتك الثقافية والادبية والمجتمعية.. او لشعورك باحساس انساني عادي جدا باحباط مؤقت في الزمان جراء ضعف التعبئة النضالية الجماعية ..واحياناهروب من تحسبهم سيقاومون معك إلى آخر رمق. ناهيكعن ظروف واقع مغربي قاتم ومختل.. انحسر فيه الفكر وتجند فيه جل المثقفون لمحاباة السلطة ومغازلتها والتطبيل لمخططاتها وبرامجها اللاشعبية.. او اختاروا فيه لغة الصمت المتواطئة والحياد السلبي في افضل الحالات .. واقع يتسم بانحطاط السياسة والسياسيين والاحزاب والمتحزبين. يسمحدلك لمن تضخمت لديهم الأناوبلغ في شدة عدائهم للمفكرين والمثقفين واحتقارهم للفقراء والمهمشين بنات و أبناء الشعب مبلغه ومداه، أن ينتهزوا الفرصة كلما عدت لساحة المعارك المفتوحة منبها المواطنات والمواطنين من عامة الناس الى شناعة اعمالهم وفضح خياناتهم العظمى..ليخرجوا للراي العامبجلاليبهم  الحزبية الانتهازية ..هم الدين تربوا في حضن السلطة وشربوا من ثديها،ليصيروا زورا وبهتانا لابسينجبة المناضلين و خدام المصلحة العامة . بل وصل بهم الارتباك والتوثرحد انتحالهم قبعة الاطباء النفسانيين متخصصين في دراسة مغرضة غير علمية ولا طبية لنفسية معارضيهم ومناوئي تجاوزاتهم الفضيعة ..دون غيرهم من الرعاع والغوغائين المتزلفين والمتحلقين حولهم ..كل هدا في تطاول صارخ على مهنة ينظمها القانون وقضى اصحابها عشرات السنين في الدراسة والتكوين حتى يسمح لهم بمزاولتها .. يخرجون بزيهم الحزبي كلما تعرضوا للقصف الشديد وكلما دكت صواريخ جبهة الممانعة معاقلهم ودمرت خطاباتهم الجوفاء والرنانة..انهم متاهبون دوما للرد هم بانفسهم او بواسطة تسخير بلطجيتهم وكلابهم الجائعة الوفية وباية وسيلة متاحة لهم ..لا يهمهم ان تكون مشروعة او غير مشروعة ولا يكترثون من كونها اخلاقية او غير اخلاقية .ترسانتهم الحربية تتوزع بين السب والقدف المباشر والمس بالاعراض والرجم بالغيب وترويج الاشاعة وتلفيق التهم الباطلة عبر حبك سيناريوهات شيطانية تتعلق بفضائح وهمية والتهديد بنشر تحقيقات ميدانية خيالية لن ترى النور حتى بعد مليون سنة.. بل وصل بهم الغل والحقد والتخبط حد التهديد المعلن بالارسال نحو سجون المخزن المتعفنة.. غايتهم اليائسة هي التخويف والترهيب واختبار درجاتنا في الصبر والمقاومة والصمود. كل شي حلال في حربهم المقدسة هاتهالكدب والغيبة والنميمة و تحوير الحقائق والتضليل واستبلاد المواطنين بل واستحمارهموتجييش الاميين والجبناء ..وكدا الدين يمشون على بطونهم فيما مؤخراتهم مفتوحة صوب السماء للجميع وصارخة باستعدادها لكل انواع الشدود والمضاجعات. كل هده الحرب القدرة غير المتكافئة تخاض حفاظا على مصالحهم الشخصية والحزبية واحيانا بامر عاجل وصارم من اولياء نعمتهم  في سلطة توفر لهم الحماية او مؤسسة توفر لهم الغطاء..مستخدمين في سبيل ذلك مال الشعب الوفير في المؤسسات العمومية و ريع الأرض الغزير المتدفق في حساباتهم البنكيةخصوصا بعد قبولهم – طوعا او خضوعا- و شرعنتهم  باعمال واضحة وفي مستويات مختلفة إنزالفيالقما يسمى بالمندوبية المنحطة للمياه و الغابات بمناطقنا التي تتحين الفرص وتسابق الزمن لاغتصابوسرقة أراضي سكانها الأصليين ، هدا في سعي ناجح حتى الآن الى انجاز مخطط التهجير القسري شبه الجماعي نحو غياهب المجهول والمؤدي لا محالة إلى بلقنة مناطقنا وتحويل اهاليها الى مجرد جاليات متوزعة هنا وهناك ..وما يتبع دلك من ابادة واستئصالللهوية الأصلية الاصيلة للمنطقة واعرافها وتقاليدها وخصوصياتها الحضاريةوالثقافية واللغوية،وما سيصاحبه من فسح المجال الواسع لذئاب الرباط وفاس..وكلاء الاستعمار الفرنسي لتلتهم ما تبقى من ثرواتها الطبيعية والمعدنية والبحرية،ولامراء الخليج المكبوثين لاستباحة اجزاء من اراضينا والتربص باجساد نسائنا الشريفات الطاهرات.. كل هدا بعد أن يكونوا قد تخلصوا ممن سيطالبونهم بحقهم التاريخي والمشروع في التوزيع العادل والمنصف للثروات و بحصتهم المنصفة ايضا في تقاسم السلطةوالقيم او تقرير المصير.

      لسنا في حاجة إلى فضح فساد المنتخبين وعمليات  تسخيرهم لكل ما أوتوا من مجهود وحيل وخداع لفائدة أسيادهم القابعين في المكاتب المكيفة بالرباط ، الذين لا يكلفون أنفسهم سوى رفع سماعات الهاتف ليصدروا لهم الأوامر  للعمل على امتصاص غضب الساكنة المتذمرة وتخديرها و تنمويها مغناطيسيا وتحوير النقاش العام حول قضايا مصيرية مثل قضية الأرض ،و ليس لانتشالهم من برك التهميش والفقر والمعاناة و الجهل كما يدعون .

      إن الإنسان لن يستطيع أن يتصور او يدرك مقدار السرور والاعتزاز الذي يتملك ”المنتخب” عقب تلقيه مكالمة هاتفية من أحد أسياده بعاصمة البلد او الجهة او الاقليمفيعمل للثو وبحماسة منقطعة النظير لتنفيذ فحواها ومضامينها، استجداء لرضاه و عطفه ، ولو كلف الأمر التضحية بأهله و عرضه والآلاف من هكتارات الأراضي من ملك بنات و أبناء جلدته و عمومته .

      ليس نهب أراضي وثروات سوس المجال الوحيد الذي تسكتون عن حتى ذكره ، بل امتد خبثكم و انتهازيتكم المقيتة إلى التستر عن الاستغلال البشع  للمستضعفات  اللواتي تتم تعبئتهن فيما يسمى  بالتعاونيات لإنتاج مواد محلية يتم بيعها بأثمنة خيالية في الأسواق الخارجية من طرف عصابات المركز، مقابل بعض الدراهم تلقى لهن ، لا تكفي حتى لسد رمقهناليومي..بل الانكى من هدا جلكم من يقترف فعليا دلك.

      نجحت إذا مافيات الرباط في خلق آلية اشتغالها وتجسيد مبدئها القائل ”ضرب الشعب بالشعب لضمان السيطرة والاستغلال “..

      إن من ينكر بؤس المعاناة وحلكة افق بناء دولة ديمقراطية لهو خارج تغطية واقع الشعب ، و يؤكد بالملموس أن المنكرين ليسوا معنا في شؤوننا رغم كونهم يدعون أنهم منغمسون في ردهات الشأن العام ( سياسيا ،حزبيا ،مؤسساتيا ، مدنيا …) ، إنه ولاء أعمى يقدمونه لأسيادهم إما مقابل استمرارهم في تبوء مناصب انتخابية  إلى حين ، وما هم بباليغيها بمصداقية أو نبل مقصد ، و إما لاتقاء ملف فاسد تورطوا فيه قد يتم شهره في وجوههم عندما تسول لهم أنفسهم يوما أن يفكروا بطريقة الإنسان الحر. او للتستر وغض الطرف عن مافيات النهب التي يتزعمونها في مقالع الرمال وفي ميادين البناء والتعمير والصفقات العمومية وغيرها كثير..

      نعم إننا منحدرون و متطلعون لمكان تحت شمس الحرية والكرامة والديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية فوق أراضي أجدادنا ، وليس لتسخير ظهورنا ليمتطيها من لا تتوقفون عن الانبطاح  لهم، لا تجرؤون حتى على النظر إلى وجوههم الابليسية التي يتطاير منها الشر والغدر.

      نعم إننا كافرون بالشرعية التمثيلية وبشرعية الاختلاف ، مادامت تمثيليتكم ابتدعها و حماها ذئاب الرباط و ممثلوهم في العمالات و الجهات ،و إننا منطقون بالسفه في وجه المؤمن بالاختلافوفق معايير وضوابط وقواعد وشروطلن نرضاها لانفسنا ولشعبنا، لقد ركنتم للذل و المهانة و احرار شعبنا عزفوا عن عالم ديموقراطيتكم الملغومة ومسرحيات انتخاباتكم المزورة المغشوشة.

      نعم إن منهجنا و مسعانا و وصفتنا هي نفي كل بدعة دخيلة، وعقيدتنا هي استئصال الاستبداد والتسلط وكدا الفساد الذي لا يختلف على وجوده مقترفوه و غير مقترفيه ، و مشروعنا هو نفي مشروع وكلاء الاحتلالين الفرنسي و الاسباني الساعون إلى تمديد وتمطيط العمل بآليات كولونيالية ..كان من المفروض التخلص منها بمجرد إجلاء عساكر الاحتلال عن بلادنا ابان بدايات ما يسمى خداعا بالاستقلال ..والدي كان ثمنه حمامات وانهار دماء من ضمنها دماء اجدادنا السوسيين الميامين ..نعم معاولنا نحن حفدة “عبدالله بنزاكور” هي المقاومة والتحدي والثبات.. والشرعية التاريخية و القوانين والمواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية أسياد أدواتنا.

      يستفزنا أن نراكم وأنتم اخوتنا تنقادون كقطعان الخرفان أمام رعاة مجرمون يشهرون خلفكم سكاكين تدبحون بها الواحد تلوى الآخر ، كلما بدت عليكم علامات الوهن ولم تعودوا صالحين لقضاء الحاجة ،إنكم كالمناديل التي ترمى فور استعمالها jetables .

      في الأخير نهمس في آذانكم أننا ماكثون في الميادين بكرامة و جرأة عازمين على مواصلة فضح خياناتكم ومهازلكم ومكائد أولياء أموركم ، نراقبكم تتساقطون تباعا حاملين معكم أوزارا ثقيلة من الأوساخ والدنس الى مكانكم الطبيعي في مزابل التاريخ،ولستم الأولين وحتما لن تكونوا الآخرين …

 

patisserie