في الوقت الذي انقسم أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى قسمين، قسم مؤيد لمسودة القرار الأمريكي، القاضية بإجبار المغرب على قبول استئناف بعثة الأمم المتحدة في الصحراء عملها بدون شروط، وشق آخر تتزعمه فرنسا، يدعو إلى احترام قرار المغرب، الذي اتخذه الشهر الماضي و القاضي بطرد 84 عضوا من البعثة الأممية، التزمت موسكو الحياد، ولم تدعو إلى إدانة الرباط أو دعمها.

سفير روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، رفض أمس الأربعاء، توضيح موقف موسكو حول تقرير بان كي مون حول الصحراء، و اكتفى بالقول أن “المناقشات حول هذا النص لن تكون سهلة”.

وسبق للملك محمد السادس أن تحدث قبل أسبوعين مع نظيره الروسي فلاديمير بوتن، في اتصال هاتفي، حول ملف الصحراء.

روسيا، التي كانت في وقت سابق تنحاز إلى طرح “البوليساريو”، بحسم علاقتها “الاستراتيجية” مع سلطات الجزائر، أعلنت في البيان المشترك الذي تم إصداره عقب زيارة الملك محمد السادس إلى موسكو عن “أخذها بعين الاعتبار، موقف المغرب، من تسوية نزاع الصحراء، من بوابة مقترح الحكم الذاتي الموسع تحت السيادة المغربية”.

وأعلنت أيضا أنها “لا تؤيد أي خروج على المعايير المحددة سلفا”، من خلال “القرارات الحالية لمجلس الأمن الدولي”، في هذا الملف، وهو ما اعتبره المغاربة انتصارا دبلوماسيا، بحكم المواقف السابقة لموسكو في الملف.

كما بينت روسيا أنها “أخذت علما بالمشاريع السوسيو/اقتصادية التنموية”، في إقليم الصحراء، التي تنفذها الرباط، لـ “تحسين ظروف عيش الساكنة”.

ويؤكد مجموعة من المراقبين أن روسيا، التي انفتحت مؤخرا على المغرب، وتحاول أن تكسب ود الرباط، بحكم تشنج علاقته مع واشنطن و أيضا مع الاتحاد الأوروبي، لا تريد التأثير على تقاربها مع الرباط، وفي نفس الوقت تريد الحفاظ على نفس المسافة مع الجزائر التي لطالما كانت تنمي إلى معسكرها منذ الحرب الباردة، وهو ما يؤكده الزيارة التي قام بها الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال لموسكو.

patisserie