ما زال الجدل الدائر حول تشغيل القاصرين بالمغرب بعد مصادقة لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، على مشروع قانون يحدد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين المتمثلة في تشغيل الأطفال البالغين أقل من 18 سنة،يلقى انتقادات واستنكارات واسعة وسط المجتمع المغربي من جمعيات حقوقية ومواطنين عاديين اعتبروا أن القانون اغتصب الطفولة وأهان كرامتها بتواطئ السياسيين والنواب البرلمانيين أغلبيةً ومعارضة.

عضوة الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية “أمينة ماء العينين” والتي صوتت لصالح تشغيل الأطفال أقل من 18 سنة لاقت بدورها انتقادات واسعة على موقع التواصل الإجتماعي ‘فايسبوك’ وذلك بعد نشرها لصورة تجمعها بأبنائها وهي تهم لإيصالهم للمدرسة حيث علق الكثيرون مستنكرين لما أسموه بحالة “سكيزوفرينيا” الرهيبة التي يعيشها أعضاء حزب الـPJD من خلال التصويت على قانون يهين كرامة أطفال المغاربة ويجعلهم حبيسي جدران البيوت لخدمة العائلات بدل حجرات الدراسة.

نشطاء الفايسبوك أغرقوا ‘ماء العينين’ بالإنتقادات حيث علق أحدهم على صورتها مع أبنائها بالقول ” أطفال المغاربة صوتي عليهم اخدموا فالديور وأطفالكم وصليهم بجاكوار للمدرسة… لا تستحيون” فيما قال آخر ” واش ممكن أسيادة النائبة المحترمة تخلي ولادك إخدموا فسن 15 ولا 16 عند الناس فالديور..هل هذا يليق بك ..فماذا عسى المغاربة أن يفعلوا”.

جدير بالذكر أن الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية “نبيل بعبد الله ” كان قد رمى الكرة للأحزاب الأخرى المكونة للأغلبية ومنها الـPJD زحملها مسؤولية التصويت على القانون حيث قال في تصريح سابق أن حزبه “ظل يحارب لوحده عن 18 سنة ودافعنا داخل مجلس الحكومة على هذ السن ولم يوافقنا أحد ودافعنا على هذ السن في الأغلبية ولم نجد مؤيدا، فكنا امام خيارين اما تقديم تنازل مر ضمانا لحماية تمرير القانون واما التشبت بسن 18 سنة والتوقيع على شهادة إقبار القانون الذي نراهن عليه في مواجهة بشاعة تشغيل الاطفال و استغلالهم”.

patisserie