كشفت تقارير متطابقة، أن المخابرات العسكرية الجزائرية، رشحت إبراهيم غالي سليل زاوية أهل الشيخ ضواحي قبيلة الرحامنة المغربية، لخلافة محمد عبد العزيز في قيادة جبهة البوليساريو، وسط توقعات، باندلاع صراع الأجنحة تحت خيمة السلطة، بلبوس قبلي، وذلك بعد فقدان الركيبات، بوفاة ولد خليلي، موقع الزعامة.

وتفيد المعطيات المتوفرة، أن إعلام المخابرات الجزائرية، سارع أول أمس الأربعاء، إلى تزكية الرحماني إبراهيم غالي، سفير جبهة البوليساريو السابق في الجزائر والمعروف باسم ولد سيدي الشيخ، لخلافة الراحل.

وكتبت جريدة “الشروق” الجزائرية، المقربة من المخابرات العسكرية، مقالا تحت عنوان: “إبراهيم غالي أبرز المرشحين لخلافة الرئيس محمد عبد العزيز”، قائلة إن “من بين أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية الصحراوية، المرشحة بقوة لخلافة الفقيد، إبراهيم غالي، أول أمين عام لجبهة “البوليساريو” والسفير السابق بالجزائر، الذي يشغل حاليا منصب مسؤول التنظيم السياسي للجبهة”.

ويرى مراقبون، أن إبراهيم غالي، الذي ظهر اسمه بقوة، وبدعاية جزائرية، كأبرز مرشح لخلافة محمد عبد العزيز، خلال محطة المؤتمر الرابع عشر للجبهة المنعقد في دجنبر 2015، بات طريقه اليوم نحو قيادة المنظمة، معبدا بمباركة من المخابرات الجزائرية.

وتمكن إبراهيم غالي، بإيعاز من جنرالات قصر المرادية بالجزائر، من استغلال المؤتمر السابق للجبهة، لتعديل قانون الترشح لقيادة البوليساريو، بما ينسحب عليه دون غيره، حيث نص في أحد بنوده، على وجوب توفر المرشح، على ماض في القيادة العسكرية، إلى جانب شروط تعجيزية أخرى، تقتل الأمل، في وضع حد لرموز قادة الجبهة، الموالين للمخابرات الجزائرية.

وتشير معطيات يومية “آخر ساعة”، إلى أن ما يسمى بالأمانة العامة لجبهة البوليساريو، ستجتمع يومه الأحد بالرابوني في تندوف، بقيادة خطري أدوه، سليل قبيلة تنواجيو في الشرق الموريتاني، وذلك بغرض التحضير للمؤتمر الاستثنائي، المزمع عقده بداية غشت المقبل.

ويتوفر الرحماني إبراهيم غالي، على حظوظ وافرة لخلافة محمد عبد العزيز ، في قيادة جبهة البوليساريو، إذ يعد من الحرس القديم في معبد قيادة الجبهة، حيث يدين بالولاء إلى المؤسس الوالي مصطفى السيد، الذي سبق أن عينه وزيرا للدفاع في ما سمي بأول حكومة للانفصاليين، في مارس من عام 1976.

ويطبع التاريخ الانفصالي، لمرشح قيادة جبهة البوليساريو، المزداد بقبيلة الرحامنة المغربية، العديد من المحطات السوداء، لعل من أبرزها، تورطه في خدمة البوليس الاستعماري الإسباني في الصحراء، حيث عمل بالأمن الفرنكاوي بالعيون.

ويوجد مرشح قيادة جبهة البوليساريو، من بين قادة هذا التنظيم الانفصالي المسلح، الذين تطاردهم العدالة الإسبانية اليوم، من أجل تهم تعريض صحراويين للتعذيب، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومنها الاغتصاب.

ويتوقع مراقبون أن يقود فقدان الركيبات بوفاة عبد العزيز موقع الزعامة بعد 40 عاما من الحكم الاستبدادي، إلى انهيار ركائز خيمة قيادة الجبهة بقصر الرابوني، فوق رؤوس الحرس القديم، من الموالين للمخابرات الجزائرية، وتحرر حفدة صناع انتفاضة 88، من قمع ما يسمى بالجيش الصحراوي، للمغاربة المحتجزين الذين أيقنوا حقيقة كذبة قرب قيام دولة الوهم.

محمد سليكي
يومية “آخر ساعة”

patisserie