قبل أيام ، خاض عامل الإنعاش أحمد عابد و المياوم ببلدية تيزنيت مبارك ملالي إعتصاما دام 48 ساعة لإثارة انتباه المسؤولين إلى وضعيتهم التي تعتبر تجليا واضحا و فاضحا للخرق السافر لحقوق الإنسان في بعدها الإجتماعي ، و لأن المسؤولين بالبلدية و إدارة الإنعاش الوطني لم يكترثوا للرسائل الموجهة إليهم من خلال الإعتصام المذكور ، فقد عاد العاملان مجددا للإعتصام أمام باشوية تيزنيت مرفوقين بعامال مياوم ثالت : محمد هموش ، وهذه المرة تحت عنوان : إعتصام مفتوح في أيام الصيام ، بمعنى اعتصام وجوع و عطش …
وإنه من العبث الكبير أن يتغاضى المسؤولون عن مثل هذه المعارك في سياق اجتماعي معقد ، أفرزته سياسات لا شعبية بلغت دروتها مع حكومة الإسلام السياسي التي أظهرت بالملموس أنها لا تملك غير الكلام الشعبوي الممزوج بنفحة دينية ، ولا شيء غير ذلك ..
إن معركة المعتصمين هي جزء من معركة كبيرة تخوضها فئات عريضة هنا و هناك : باعة متحولون ، بائعات متجولات ، المشردون من سكناهم ، عمال النظافة… ، ومختلف الشرائح الإجتماعية التي لم تعد تطيق وضع البؤس الذي عممته الحكومة ومصالحها الخارجية في مختلف الجهات و الأقاليم بالمملكة على الجميع ، و لأن هذا البؤس بلغ مداه في الأيام الأخيرة ، فقد تعددت أشكال الرد بشكل لم يسبق له مثيل من قبيل حالات إحراق الذات التي أصبحت أسلوبا جديدا في المواجهة غير المتكافئة بين الفئات الشعبية المقهورة و الدولة وحكومتها ، في وضع يعمه الفساد و الإستبداد بعد أن سقط الشعار الإنتخابي للحزب الحاكم الذي تحول إلى حزب داعم للفساد عبر سن قوانين تروم تصريف أزمات الفساد و الإستبداد على كاهل الفقراء و كل المقهورين في البلد ، والتخطيط لضرب كل مكتسب إجتماعي ..
في هذا السياق إذن يخوض المعتصومن معركتهم ، وهي معركة مشروعة وحضارية ، فهل سيتحلى المسؤولون بقليل من الحكمة و الفضلية و يفتحوا بدورهم حوارا حضاريا مع المعتصمين ، حوارا يفضي إلى نتائج تشرف الجميع . ليشعر المواطن بأن في البلد سلطة مواطنة ، تشارك الناس همومهم ، وتنشغل بقضاياهم ..
……………………الطالبي …………….

patisserie