قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ‘نبيل بنعبد الله’ أن التحكم في المغرب موجود ليس فقط في المجال السياسي بل في مجالات أخرى كالاقتصاد والإعلام والرياضة و قطاع التعليم،مضيفاً بالقول “هناك اليوم ضغوطات حتى عند تعيين رئيس جامعة”.

واعتبر ‘بنعبد الله’ الذي حل ضيفاً على مركز عزيز بلال للأبحات والدراسات في الرباط، ليلة يوم الخميس، أن التحكم الحالي مرتبط بنفس الأوساط التي تدافع على العهد القديم،مشيراً إلى أنه “اذ كان التحكم موجوداً منذ استقلال المغرب وليس فقط اليوم، وهو الأمر الذي عرفه رواد الحركة الوطنية”.

وشدد بنعبد الله على ان “التحكم” في النظام القديم كان مرتبطاً بأجهزة الدولة وعناصره ينتمون بشكل واضح إلى تلك الأجهزة، “لكننا اليوم بدأنا نشهد نوعاً آخر من التحكم من طرف أشخاص ليست لهم أية مسؤوليات في الدولة، يستمدون قوتهم من قلة الشجاعة والبسالة لدى الأوساط السياسية والاقتصادية”.

وأوضح أمين عام حزب ‘الكتاب’ أنه في الوقت الذي ستمتلك هذه النخب شجاعة “قول لا” سينتهي مشروع التحكم معتبراً أن الطبقة الاقتصادية تترد في مواجهة “التحكم”، نظراً لخوفها على مصالحها،فيما انتقد السياسيين بالقول “لا عذر لكم” مضيفاً “أنا أقول للنخبة السياسية والاقتصادية إذا كان حزب التحكم يستبد بالقرار ويتدخل في شؤون الأحزاب وفي شؤون المقاولة، وهو في المعارضة، فماذا سيفعل غداً عندما يأخذ السلطة ويصل إلى الحكومة؟”.

وعن تحالف حزبه مع حزب العدالة والتنمية ، قال ‘بنعبد الله’ إن الحزب الحاكم عرف تطوراً كبيراً مضيفاً بالقول “لا يكفي أن يكون لنا نظام ديمقراطي متقدم فقط، ولكن يجب علينا أن نبنيَ نظاماً اقتصادياً قوياً”.

في سياق متصل ، اتهم ‘بنعبد الله’ جهات لم يسمها بأنها لا تريد للمجتمع أن يتقدم إلى الأمام، وتحارب استقلالية القرار الحزبي، ولا تريد لأي حزب سياسي أن يطير بأجنحة مستقلة ووصفها بـ’الطفيليات’.

patisserie