في الوقت الذي لم يجف فيه بعدمداد فضيحة مجلس جهة درعة تافيلالت المعروفة بالسيارات الفارهة، المرتبطة باقتناء السياراتلنواب الرئيس الحبيب الشوباني (حزب العدالة والتنمية)، ها هو المكتب المسير لجهة الدار البيضاء سطات بدوره يسجل فضيحة أخرى يجب أن تسجل في كتاب “غنيس” للأرقام القياسية.
إذ علمت “أنفاس بريس”، أن مصطفى الباكوري (حزب الأصالة والمعاصرة)، رئيس جهة الدار البيضاء سطات، أحال على مكونات المجلس في جدول أعمال دورة يونيو نقطة تتضمن منح دعم سنوي لجمعية موسيقية بقيمة 500 مليون سنتيم.
وكشفت مصادر “أنفاس بريس” أن الدعم تم رفضه من طرف جميع مكونات المجلس، على اعتبار أن رئيس الجهة الباكوري عرضه خارج المساطر المعمول بها لمنح الجمعيات.
فالباكوري “شاطت عليه الفلوس” ولم يجد أين يصرفها في جهة الدار البيضاء سطات ليقرر منح جمعية موسيقية محظوظة. في حين أن العديد من المرافق الموسيقية والرياضية بالجهة تعاني من شح الإمكانيات المادية وتحتاج فقط لبضع آلاف من دراهم وليس الملايين كي تستوعب أولاد الشعب (مثلا المعهد الموسيقي البلدي بشارع باريز بالبيضاء الذي لا يتوفر على الآلات والتجهيزات الصوتية لتدريس أبناء الشعب).
يبدو أن شطحات الشوباني والباكوري، قد نزعت ورقة التوت عن تلك الشعارات الكثيرة التي ترفعها الأحزاب المتمثلة في تخليق الحياة السياسية وترشيد النفقات، بينما الحقيقة الصادمة هي أن مسؤولي هذه الأحزاب (أيا كان لونها السياسي)، يتربصون بأموال دافعي الضرائب وينتظرون الفرصة المواتية للانقضاض عليها ومنحها لحوارييهم .

patisserie