عاد الجدل ليُثار مرة أخرى حول جثمان الناشط الأمازيغي “محمد شاشا”، اثر دفنه قبل يومين دون الصلاة عليه بمسقط رأسه باحدى جماعات اقليم الناظور.

وعلم أن عائلة وأقرباء الراحل، قرروا وبعد انتقادات كبيرة من لدن الساكنة، استخراج جُثمان أديب الغربة “شاشا” الدي توفي بهولندا الثلاثاء من قبره للصلاة عليه، بعدما سبق لنشطاء وودويه أن قرروا دفنه دون الصلاة عليه أو حتى غسله على الطريقة الاسلامية.

ويُضيف أحد المتحدثين لموقعنا فضل عدم دكر اسمه، أن ساكنة المنطقة مسقط رأس “شاشا” قرروا مقاطعة عائلته، بعدما علموا بتطبيق ما قرره بضعة نشطاء أمازيغ قدموا من عدد من المدن دون الأخد بعين الاعتبار خصوصية وتقاليد وديانة والديه المُسلمين.

وحسب نفس المتحدث فان “شاشا” لم يُعلن يوماً أنه مسلم، لكنه لم يُعلن يوماً أيضاً أنه يهودي أو مُعتنق لديانة أخرى، وهو ما اعتبره المتحدث أنه سبب كافٍ لرد الاعتبار لوالديه ودويه وعائلته التي قرر عدد منهم مقاطعة العائلة بعدما رفض امام أحد المساجد عدم الصلاة عليه، بعدما علم أن الراحل رفض على متن وصيته بعدم الصلاة عليه بالمسجد، وغسله به.

من جهة أخرى، اعتبر الاعلامي والناشط الامازيغي “محمد سيعلي” في تحليل لما جرى، أن “عملية دفن الراحل عرفت أخطاءاً بالجملة، بينها ما يتعلق بالالتزام بالخصوصية الدينية في المجتمع.

وقال “سيعلي” في تدوينة له :

لقد تخللت عمليّة تشييع الكاتب و الفنان شاشا إلى مثواه الأخير بعض الأمور المؤسفة بسبب أخطاء تقنيّة و أخرى متعلقة بالتفاعل الثقافي (Interculturaliteit).
و ضمن هذه الأخطاء:
– عدم تفهم المنظّمين الذين رافقوا الفقيد من هولاندَا للمرونة التي يجب الإلتزام بها في مجتمع تعددي على كل مستوياتهِ و كذلك لخصوصياته الدينية و تعقيداته العائلية.
– عدم تشكيل لجنة محلية مختلطة على الأرض، بالإتفاق مع العائلة، تهيء بإنضباط كبير مراسيم و إجراءات عملية الدفن، دون أن يُترك أي شيء للصدفة أو الإختلاف.
و المُؤسف كذلك أن الكثير من نشطاء الحركة الثقافية الأمازيغية و التنظيمات الريفية المناطقيّة سقطت، دون قصد ربما، في خطأ تسعير تلك الإختلالات بدل إحتوائها.
كمواطِن أنتمي إلى المنطقة و وِفق تقديري المتواضع، أتمنى ما يلي:
– أرجو من الجميع السعي لإحتواء تلك الإختلالات بدل توسيعها أو إستغلالها سياسيّاً، و العمل على تهدئة الأطراف المجتمعيّة الغاضبة.
– على الأطراف التي إرتكبت أخطاءاً الإعتراف بأخطائها و الابتعاد بشكل تطوعي عن أي نشاط جماهيري أو إعلامي مستقبلي.

patisserie