مات الحسن الثاني لكنه مازال حاضرا في أحاديث وأخبار يتناقلها المغاربة فيما بينهم كالأساطير، أخبار تعكس مدى قسوة وقوة الملك الراحل.
وبعيدا عن صورة الملك الماسك بزمام الأمور بيد من حديد على امتداد سنوات خلت، كانت حياة الملك الراحل الحسن الثاني تتخللها في بعض الأحيان مجموعة من الاشاعات والنكث الطريفة.
و لعل أبرز النكت هي تلك التي تم تداولها خلال اجتماع لزعماء العالم في التسعينيات من القرن الماضي، حول الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأمر الذي أزعج الأخير ليغادر قاعة الاجتماع قبل نهايته.
و عن التفاصيل، فإنه أثناء اجتماع حضره كبار زعماء العالم جرى تداول قصة عن عبد العزيز بوتفليقة مفادها أنه شبه “أصلع” و يضع شعرا اصطناعيا “باروكة” ليوهم الجميع أن شعره طبيعي، الشيء الذي أضحك الملوك و الرؤساء الذين كانوا حاضرين في الاجتماع خاصة عند رؤية بوتفليقة، و هو الأمر الذي لم يرق للأخير الذي غادر الاجتماع فور علمه بتداول النكتة بين الحضور.
تداول النكتة داخل الاجتماع جعل صداها يتنقل إلى بعض مناطق الجزائر، ما جعلهم يقولون أن اكتشاف أمر “باروكة” بوتفليقة وتمرير المعلومة في شكل نكتة للرئيس الفرنسي و من معه، لا تغدو أن تكون إلا مقلبا من مقالب الحسن الثاني الذي مررها عبر وزيره حينها إدريس البصري الذي كانت تربطه علاقة خاصة بأحد الفرنسيين النافذين في قصر الإليزيه.

patisserie