يلجأ بعض مربي الأغنام لتسمين أغنامهم بطرق غير مشروعة مستعملين شتى الحيل بحثا عن الربح السريع وبأسهل الطرق، لا يهمهم في ذلك إن كانوا غشوا أو باعوا أغناما زورا، مستغلين غفلة المواطن وجهله وعدم درايته بذلك مع اقتراب عيد الأضحى المبارك واحتياج السوق المغربية لملايين رؤوس الأغنام عرض أضاحي العيد بعد أن يكونوا قد باشروا عملية تسمينها بطرق غير مشروعة، مستعملين في ذلك شتى الحيل بحثا عن الربح السريع وبأسهل الطرق، دون أن يهمهم إن كانوا غشوا أو باعوا أغناما زورا، مستغلين عدم دراية المواطن العادي بأساليب الغش التي يمارسونها وجهله بها.

— تعليف الأكباش بفضلات الدجاج والهرمونات

  يؤكد أحد الأطر البطرية ل »المساء » أن بعض مربي الماشية يعمدون إلى تسمين أغنامهم الموجهة إلى الأسواق بمناسبة عيد الأضحى بطرق غير مشروعة، منها خلط الأعلاف بفضلات الدجاج وحقن آذان الأغنام بالهرمونات كي يثيروا شهيتها ولا تتوقف عن الأكل، إضافة إلى استعمال مجموعة من الأدوية الخاصة المشبعة ب « الكورتيكويد » لتسمين أغنامهم في وقت سريع لا يتجاوز الشهرين، فيزيدون وزن الخروف بعشرات الكليلوغرامات ويكبر حجمه، ولو على حساب صحة المواطن الذي اقتناه، خاصة أن انكشاف هذه العملية لا يتم إلا بعد انقضاء 48 ساعة على نحر الأضحية، حيث يبدأ لحمها في الإحمرار والتحلل وتفوح منها رائحة غير طبيعية حتى لو كانت محفوظة في المبرد.

مصادر صحفية بالجزائر أشارت إلى أن بعض مربي الأغنام يلجؤون أيضا إلى استعمال السكر والحليب لتسمين أغنامهم، حيث يضعون تلك الأغنام في الحظيرة، ويطعمونها بعض الأعلاف مضاف إليها السكر والحليب، فلا ينقضي شهر ونصف حتى تصير لدى الكبش بنية ضخمة تثير عادة البائع، وهو ما يجعل مبلغ بيعه غاليا جدا.

طريقة أخرى يلجا إليها المربون هي حقن أغنامهم بمواد كيماوية أو إعطاؤها دواء يخصص عادة لتسمين الدجاج، وهو ما يكون له أيضا مفعول واضح على بنية الكبش، فينجدب إليه المشتري بمجرد رؤيته، خصوصا إذا كان صوفه نظيفا.

المختصون ينصحون باقتناء خروف العيد لدى مرب معروف أمام تنوع هذه الطرق غير القانونية وغير المشروعة أيضا في تسمين الأغنام والتفنن فيها، يصير من الصعب، كما يقول مسؤول بيطري بوجدة، اكتشاف عمليات الغش هذه إذا كان الخروف لا يزال حيا، إذ لا ينكشف الأمر عادة إلا بعد ذبح الأضحية ومراقبة لحمها، يضيف المصدر ذاته، مشيرا إلى أن وظيفة البيطري هي القيام بفحص الخروف حيا ومراقبة حالته الصحية إن كان مصابا بمرض ما أو كان ذبحه مخالفا للسنة، ولذلك ينصح باقتناء خروف العيد من مربي الماشية المعروفين بالصفة والمكان لضمان عدم حدوث أي عمليات غش في تسمين الأغنام، التي تبقى في نظر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، ممنوعة بحكم القانون المغربي، زيادة على حظر تعليف المواشي بالأزبال أو هرمونات غير مرخصة.

الخراطي أكد في تصريح إعلامي أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ملتزم، منذ عشر سنوات، بالاتفاق مع السوق الأوروبية ببرنامج يراقب وفقه وجود الهرمونات المصنعة وبعض المواد البيطرية المحظورة والأدوية في العينات المأخوذة من المجازر المغربية كالكبد والكلى واللحم، وإنزال أقصى العقوبات على المخالفين للقانون 07-28.

 دعا الخراطي إلى تبليغ الجهات المختصة والوصية عن أي حالة شكوك في سلامتها، باعتبار هذه الخطوة واجبا وطنيا. كما أوصى بعدم شراء أي كبش معروض بطريقة معزولة لأن الأرجح أن يكون مريضا أو مسروقا، كما يقول ولتفادي الوقوع ضحية أي عملية غش، ينصح الخراطي المواطنين المقبلين على شراء أضاحي العيد باقتنائها من صاحب شاحنىة والاحتفاظ برقمها في حالة وقوع أي مشكل لاحقا قصد التبليغ عنه. كما ينصحهم بمراقبة طريقة مشية الكبش لمعرفة إن كان به عرج، والتأكد من عدم إصابته بالجرب، ومراقبة لون عينيه لمعرفة إن كان بهما احمرار أو قذى (العمش)، وأيضا مراقبة بطنه الذي يجب ألا يكون منتفخا، لأنه في حالة العكس سيكون « الكساب » قد اطعم الماشية « الخميرة » مثلا لجعلها تبدو منتفخة، يضيف الخراطي.

— تقنيات تسمين الأغنام الجيدة

يعد إنتاج الخرفان بكميات وفيرة الهاجس الأول لجميع مربي الأغنام ويبقى تسمينها الوسيلة الأمثل لتسويقها والحصول على مردود أفضل، في ظروف جيدة بالحظيرة، لحماية الأغنام من المخاطر المناخية والتهديدات الخارجية، سواء  أكانت من الحيوانات المفترسة أو اللصوص. وتكون الحظيرة مجهزة لتسهيل عملية توزيع الأعلاف والتنظيف والفرز. ويجب أن تكون مضاءة بشكل جيد ومهواة، مع تجنيب التعرض للرياح واحترام المساحة الخاصة لكل خروف، والتي لا يجب أن تقل هن 0.5 متر مربع للرأس. كما يجب تقسيم الحظيرة إلى عدة مجموعات، كل مجموعة تحتوي على خرفان من نفس الفئة العمرية، وتجهيزها بالمعالف والمشارب لنمكينها من مساحة 10 إلى 25 سم مساحة العلف. وتخضع فئة التسمين لعدة عوامل، منها الوزن الاولي، وزن الذبيحة، معدل النمو، السمنة.

وتبقى المدة المثالية للتسمين متراوحة بين شهرين وثلاثة أشهر، وغالبا ما تكون متراوحة بين شهرين وثلاثة أشهر. وغالبا ما تكون بعد الفطام قبل عيد الأضحى أو خلال الفترات التي يكون فيها المنتوج في الأسواق، وتعادل التغذية حوالي 70 بالمائة من مصاريف عملية التسمين لذلك يمكن أن تكون المعيار الأول لقياس قيمة الأرباح،  وعموما يجب أن تكون الأعلاف خشنة، ومركزة، وبها نسبة من الماء والفيتيامينات والأملاح المعدنية.

وبخصوص عملية اختيار الخرفان، فهي عملية بالغة الأهمية،  لذا يجب مراعاة الحالة الصحية للخرفان، وأن تكون سنها أقل من 12 شهرا خلال مناسبة عيد الأضحى، وأقل من 6 أشهر في الحالات العادية وأن تكون من السلالات المحسنة وراثيا، والمعروفة بسرعة تسمينها.

patisserie