قليل من يعرف ان الجمعيات بتفراوت أصبحت جزءا من الآلة السياسية همها ليس الدفاع عن مصالح و الأهداف التي خلقت من أجلها بل لدعم تيار معين يستولي حاليا على جل الكراسي الجماعية و في حد ذاته هدا يعتبر من عجائب الدنيا الثامنة حيث كيف للون دون غيره ينجح بنسبة 99 % في حين خسر كرسي واحد كان من بين الأقوى حظوظا للفوز به لكن الثقة المفرطة و عدم إتباع نفس خطة الدوائر الأخرى المختصرة في توزيع الزرقاء محبوبة الجماهير …كانت كافية ليتجرعوا خسارةً مريرةً لم تكن في حسبانهم خصوصاً أن المرشح كان رجلاً طيباً وشريفاً يحترمه الجميع ولكنه إنجر وراء تيار أصلاً لا يناسبه بتاتاً
المهم حقيقة ان الجمعيات لا تستفيد كلها من الدعم و ان أغلبها و التي تتناسل مع اقتراب الانتخابات تستفيد من دعم الجماعات و غالبا ما تكون موالية للون المذكور او مستشارين بالمجالس و العجيب في الأمر انها لا تقدم خدمات للمجتمع المدني سواء في التربية او التأطير او التنمية بل يتم تفريخها بغرض جمع الدعم العمومي فقط و استعماله في استمالة أصوات الناخبين و خير دليل ماعرفته الساحة إبان تنظيم المنتدى الفاعلين الجمعويين من تناحر و تناطح بين فريقين من الممثلين في المجلس الجماعي حيث سعى كل فريق الى ترتيب أوراقه قبيل الإعلان عن الدعم الى الجمعيات …لكن حسب الأخبار الاخيرة تمت هنالك اتفاقية هدنة لتقسيم الكعكة دون اثارة المزيد من المنواشات.
ان الدعم من المال العام المقدم للجمعيات عرف في السنوت الماضية انحرافات عديدة ,و ندعو المسؤولين و القيمين على الشأن المحلي إعادة النظر فيها و نحن ننتظر بما ستجود به الدورة القادمة للمجلس الجماعي من مستجدات نرجو ان تكون عقلانية و تخرج عن منطق الاستغلال السياسي الضيق و جعلها ألية تخدم تفراوت اولا و قبل كل شيء.
بقلم:خالد الشقيري

patisserie