وجد نائب وكيل الملك المداوم لدى المحكمة الابتدائية بتيزنيت، يوم السبت الماضي،نفسه في موقف حرج ، بعد عدم قدرته تطبيق مسطرة الاهمال الأسري، في شأن قضية طفلين مهملين ” هشام ومروان” واعمارهم على التوالي بين ثلاث سنوات وسنتين ونصف، خصوصا بعد ان تراجعت النيابة العامة عن قرارها بانتشالهما من خطر التهميش بالشارع.

وكانت السلطات الأمنية بتيزنيت، يوم السبت الماضي ، قد تفاعلت بشكل إيجابي، مع قضية الطفلين التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عبر شريط فيديو يكشف معاناة الطفلين وهما ينامون في الشارع في صناديق خشبية عبارة عن اقفاص الدجاج والارانب، وتدخل الأمن وانتشل الطفلين من الشارع، لكن المسطرة لم تنجز من طرف الوكيل المداوم، ليتم إرجاع الطفلين للمبيت بالشارع من جديد، عوض إجراء الفحوص الطبية لهما و ايداعهما في جناح الأطفال، و اعمال محضر معاينة وإستماع بشأن تعرضهما للاهمال الأسري، تم احالتهما إلى النيابة العامة من أجل ايداعهما مؤسسة لرعاية الطفولة،مع إمكانية فتح قضية بشأن جريمة اهمال الأسرة، التي تنظمها الفصول من 479 إلى 482 من القانون الجنائي. الطفلين “هشام ومروان” لازالو الى حدود اليوم الإثنين 29 غشت الجاري، بالشارع العام، في انتظار ان يتدخل وكيل الملك لدى ابتدائية تيزنيت، بإعطاء أوامره بانتشالهما من الشارع وايداعهما مؤسسة رعاية الأطفال.

قضية الطفلين اليتيمين، ابتدأت بعد ان توفي والدهما وتركهما رفقة والدتهما بمنزل بالمدينة القديمة بتيزنيت، لكن عدم قدرة الأم أداء أجرة الكراء، جعل صاحب المنزل بطردهما إلى الشارع، وبعد أشهر اختفت الأم وتركت طفليها يواجهون مصير التشرد.

patisserie