أوقف المركز القضائي التابع لسرية الدرك الملكي للجديدة، لاثنين الماضي، سيدتين بنواحي أزمور، على خلفية النصب والاحتيال على أزيد من 50 شاب وشابة، بتسهيل عملية تهجيرهم مقابل مبالغ مالية، إلى الإمارات العربية المتحدة.

وقد تم تفجير هذه النازلة التي وصفت ب”النوعية”، بناء على معلومة “ثمينة” توصلت بها القيادة الجهوية للدرك الملكي للجديدة، استثمرتها في سرية تامة بالنجاعة والسرعة المطلوبتين.

العملية سخر لها المركز القضائي دركيا بالزي المدني، متخفيا تحت هوية مزيفة، باعتباره من الحالمين بالهجرة إلى خارج أرض الوطن، بحثا عن عمل. ما مكنه من اختراق دائرة الصمت، والوصول إلى العقل المدبر، أم عازبة تتحدر من مدينة آسفي، وسيدة ثانية كانت تستقطب، بحسن نية، الراغبين في الهجرة بمقابل مالي، إلى الإمارات العربية المتحدة، للعمل لدى صاحب فندق من 5 نجوم، في إمارة دبي. وقد أثمر تدخل الدركي المتخفي. حيث تتبع جميع خيوط عملية التهجير، واهتدى إلى الضالعين فيها. ما جعل 9 عناصر من المركز القضائي يتدخلون في الوقت المناسب، ويوقفون بمقتضى حالة التلبس السيدتين الضالعتين في النازلة.

كما حجز المتدخلون الدركيون وثائق وجوازات سفر تخص الضحايا، الذين سددوا ما مجموعه 11 مليون سنتيم، نصفها كان من نصيب المواطن الإماراتي، الذي يملك فندقا فخما من 5 نجوم في إمارة دبي، والنصف الآخر كان من نصيب العقل المدبر، الأم العازبة. فيما انحصرت استفادة السيدة الوسيطة في كون بعض أبنائها وأقاربها، كانوا ضمن قائمة المرشحين للهجرة بالمجان إلى دولة الخليج.

ومن الطرائف أن أقامت الفاعلة الرئيسية لنفسها، السبت الماضي، حفل خطبة راقية في منتجع سيدي بوزيد. ولم يكن خطيبها سوى أحد ضحاياها الذي كان ضمن لائحة الأشخاص المهجرين، الذين كانوا سيغادرون المغرب جوا، عبر مطار محمد الخامس الدولي بالدالرالبيضاء. أما المبالغ المالية التي أنفقتها بسخا الأم العازبة على حفل خطبتها البهيج، فقد كان متحصلا عليها من عملية النصب والاحتيال، بالتهجير إلى دولة الإمارات.

patisserie