قبل ايام خاض عامل الإنعاش أحمد عابد اعتصاما رفقة بعض زملائه من مياومي البلدية ، أمام باشوية تيزنيت ، وهو الإعتصام الذي كان موضوع ورقة تحمل عنوان نقطة نظام رقم 1 والتي نشرها المجلس الوطني لحقوق الإنسان على صفحته ، والتي أخدها عن بعض المواقع المحلية ، ولأن الإعتصام الأول ربما لم يفض إلى شيء مع المسؤولين ، فقد اضطر المعني بالأمر إلى خوض المعركة من جديد رفقة ابنائه ومسانديه من المناضلين الغيورين ، وهي المعركة المفتوحة على إضراب عن الطعام حسب ما جاء في بيانه الذي عممه على مواقع التواصل الإجتماعي ، وتأتي هذه المعركة في ظل جلجلة حكومية ، فيها من الضجيج أكثرمافيها من العمل ، وفيها من الظلم و القهر مافيها ، وهو ما يعكسه شعار الإعتصام : زيرو حقوق 100في المائة استغلال وهو شعار صادق يفضح بالملموس مزاعم الحكومة حول حصيلتها التشريعية التي ليست سوى تشريعات للقهر زادت من حدة التوثر و الإحتقان الذي لاشك ستدفع البلاد ثمنه مستقبلا عاجلا أم آجلا ، فهل يعقل أن تقضي الحكومة خمس سنوات يتقاضى وزراؤها مبالغ ضخمة من ضرائب المواطنين دون أن يهتدي عقلها -الحكومة – إلى الإلتفات إلى هذه الشريحة من العمال الذين يفنون حياتهم في خدمة شوارع مدن المملكة دون أدنى حماية قانونية تحفظ كرامتهم وتصون قوت عيالهم ومستقبلهم ؟ وما دور البرلمان المنتخب بدوره إن لم يعمل على تنبيه الحكومة إلى ضرورة الإلتفات إلى فئات تعمل خارج قوانين الشغل المعمول بها في البلد ، فماذا يعني أن تسن الدولة قوانين لا تراعي حقوق كافة المواطنين ..؟ و بمن سيحتمي هؤلاء في حالة وقوقع حادثة شغل ؟

patisserie