ترأست السيدة شرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، يوم الخميس 08 شتنبر 2016 بطرفاية، أشغال الدورة الأولى للمجلس الإداري لوكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب برسم سنة 2016. وقد خصص هذا الاجتماع، الذي عرف حضور السيد عامل إقليم طرفاية، لتقديم الحصيلة النهائية لأهم منجزات الوكالة برسم سنة 2015، كما شكل مناسبة للوقوف على أوضاع قطاع الماء بهذه الجهة.

في كلمتها بالمناسبة، أشارت السيدة الوزيرة إلى أن الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب يعتبر من الأحواض المائية المهمة بالمغرب من حيث المساحة والتي تفوق 300000 كلم2. ورغم محدودية موارده المائية وتباينها في الزمان والمكان، فإنه يعرف دينامية سوسيو اقتصادية متنامية وتطورا متواصلا هم جميع القطاعات. حيث من المتوقع أن يعرف الحوض طفرة تنموية نوعية في السنين القادمة نتيجة العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لأقاليمنا الصحراوية، الشيء الذي يستدعي مضاعفة الجهود على صعيد التدبير المندمج للموارد المائية.

إذ تطرح هذه الدينامية تحديات كبرى، تتجلى أساسا في ضمان التزود بالماء بصفة مستدامة، وفي توفير الماء الصالح للشرب ببعض المناطق القروية التي لازالت تشكو من الخصاص وعدم انتظام التساقطات المطرية، أو انعدامها، ومخاطر الفيضانات التي تهدد أكثر من مدينة ومركز، وتزايد الضغط على الموارد المائية الجوفية مما يشكل تهديدا لاستدامتها. ولمواكبة هذا التطور، خصصت الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء حوالي227 مليون درهم للتنمية والتدبير المندمج للموارد المائية، في إطار هذا النموذج التنموي الجديد لأقاليمنا الجنوبية.

وفي هذا السياق، استعرضت  السيدة الوزيرة مجهودات الوزارة من أجل تطوير البنية المائية للحوض. فبخصوص  السدود الصغرى والتلية، أنجزت الوزارة دراسات سد لمحاجيب بإقليم العيون وسد واد لبوير بجماعة الدورة بإقليم طرفاية، وستنطلق عما قريب الدراسات المتعلقة بسدي أحمد الركيبي، وواد  كسات، كما تقوم وكالة الحوض المائي حاليا بإنجاز دراسات أربع سدود تلية. وفي إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، وضعت الوزارة استراتيجية لإنجاز هذه السدود بالإضافة إلى سد واد أعبر بإقليم طانطان.

ولمواكبة التطور العمراني وحماية مجموعة من المراكز والمدن بالمنطقة من خطر الفيضانات، ستقوم مصالح الوزارة بتعاون مع وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب بإنجاز أشغال حماية مدينة العيون، وكذلك الشطر الأول لحماية مدينة السمارة من الفيضانات. كما سيتم إنجاز أشغال حماية مدينة بوجدور من الفيضانات، بعد المصادقة على الدراسة من طرف الجهات المعنية، وذلك بكلفة إجمالية قدرها 133 مليون درهم.

 وعلى صعيد آخر، ثمنت السيدة الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء المجهودات التي تقوم بها وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب بتعاون مع المصالح المركزية للوزارة والمتدخلين المعنيين، من أجل ترشيد استغلال المياه الجوفية والحفاظ عليها. حيث أعلنت أن الوزارة بصدد استكمال مشروع التغذية الاصطناعية لفرشة فم الواد، بانجاز الشطر الثاني خلال سنة 2017 ، والذي يشمل إنجاز منشآت فنية لاستقبال وتوزيع وتسريب المياه المحولة من حقينة سد الساقية الحمراء. كما صرحت السيدة شرفات أفيلال أن الوكالة، وبتعاون مع المصالح المركزية والمتدخلين المعنيين، أعدت مشروع عقدة الفرشة المائية بخليج واد الذهب، والذي يهدف إلى المحافظة على الموارد المائية الجوفية بالمنطقة، وكذا تحسين استغلالها و تدبيرها بطريقة تشاركية وتشاورية مع كل المتدخلين المعنيين بقطاع الماء بالمنطقة.

patisserie